شددت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية من جهودها الرقابية على منشآت القطاع الخاص في مختلف مناطق المملكة. ومنذ بداية عام 2025 وحتى 16 أغسطس، نفذت فرق التفتيش التابعة للوزارة أكثر من 912 ألف زيارة ميدانية.
وأكدت الوزارة أن هذه الجولات التفتيشية تأتي في إطار خططها المستمرة لتنظيم سوق العمل وضمان امتثال المنشآت للأنظمة واللوائح. وهي حريصة على تعزيز الرقابة الفعالة ورفع مستويات الامتثال لتوفير بيئة عمل أكثر كفاءة وانضباطاً.
أسفرت الحملات التفتيشية المكثفة خلال هذه الفترة عن رصد 252,219 مخالفة متنوعة لأنظمة العمل. وتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المنشآت غير الممتثلة، بينما تم إنذار 98,462 منشأة لتقويم أوضاعها.
وقد أولت الوزارة أولوية قصوى لتوطين الوظائف ضمن استراتيجياتها لتطوير سوق العمل. وخصصت حصة كبيرة من الزيارات التفتيشية لمراقبة امتثال المنشآت لقرارات وبرامج التوطين. وخلال الفترة نفسها، أجرت فرق التفتيش أكثر من 586,104 زيارة ميدانية مركزة على التوطين للتحقق من تنفيذ القرارات ذات الصلة في مختلف المنشآت. وأدى ذلك إلى رصد 15,877 مخالفة تتعلق تحديداً بعدم الامتثال لقرارات التوطين وتشغيل غير السعوديين في وظائف مخصصة للسعوديين، مما ساهم في حماية فرص العمل للمواطنين. وساهمت هذه الجهود المكثفة في توفير فرص عمل نوعية للكفاءات الوطنية، مما أدى إلى خلق وتوثيق أكثر من 49,509 وظيفة جديدة للسعوديين في القطاع الخاص خلال الفترة نفسها.
كما رصدت الوزارة عدة مخالفات تتعلق بأنظمة حماية الأجور وتأخر صرف الرواتب، وتمت معالجتها لضمان صرف مستحقات العاملين في وقتها وحماية حقوقهم. وقد مكن المتابعة المستمرة العديد من المنشآت من تقويم مسارها وتجنب العقوبات المتصاعدة، مما أثر إيجاباً في تحسين بيئة العمل ورفع مستويات الامتثال في القطاع الخاص.
شهدت الفترة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في امتثال منشآت القطاع الخاص لقرارات التوطين، مما يعكس فاعلية آليات التفتيش الميداني وانسجامها مع سياسات الوزارة الرامية إلى تعزيز استقرار سوق العمل وتدعيم ممارسات الحوكمة. وقد مكنت هذه التحسينات العديد من المنشآت من تحقيق أهداف التوطين المحددة لها، مما أثر إيجاباً في كفاءة السوق وقدرته على جذب المواهب الوطنية.
وفي إطار الشراكة المجتمعية، تلقت الوزارة عبر قنواتها الرسمية خلال الفترة نفسها 44,547 بلاغاً من أفراد المجتمع حول مخالفات تم رصدها في سوق العمل. وتم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة وبصورة عاجلة، مما يعكس فاعلية نظام الرصد والاستجابة التابع للوزارة. كما تلقت في الربع الأول من العام الجاري 14,657 بلاغاً تمت معالجتها ضمن الإطار الزمني المحدد.
تتسق هذه الجهود مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى بناء سوق عمل مزدهر وجاذب للكفاءات وزيادة معدل مشاركة السعوديين في الاقتصاد الوطني. وتركز الوزارة من خلال مسؤولياتها التنظيمية والرقابية على تطوير بيئة العمل، وضمان الامتثال التنظيمي، وتفعيل برامج التوطين، ومراقبة أداء سوق العمل بما يتوافق مع تطلعات الرؤية، مع تعزيز الكفاءة التشغيلية والنمو المستدام.