بكين، 10 أغسطس – في مؤتمر الروبوتات العالمي 2025، ظهر لأول مرة روبوت مناولة الرقائق الإلكترونية (ويفر) تم تطويره بشكل مستقل من قبل مؤسسة حكومية في بكين، مما يعرض أحدث الإنجازات في تصنيع الروبوتات الذكية.
ما هي الرقاقة الإلكترونية (الويفر)؟ الرقائق الأساسية في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة المنزلية الذكية تُبنى على هذه المادة الأساسية. إنها قرص من السليكون أحادي البلورة عالي النقاء، وهي المادة الأساسية للأجهزة شبه الموصلة، وعادة ما تكون على شكل شرائح دائرية رقيقة. تُستخدم الرقائق على نطاق واسع في تصنيع الدوائر المتكاملة وإنتاج المستشعرات وتصنيع أجهزة الطاقة.
“جودة وأداء الرقاقة يؤثران مباشرة على موثوقية الجهاز شبه الموصل، مما يجعل مناولة الرقائق عملية فائقة الدقة. يجب على الروبوتات تجنب الخدوش السطحية ومنع تولد الجسيمات الدقيقة أثناء الحركة – حتى ذرة الغبار بحجم ميكرون يمكن أن تجعل الرقاقة بأكملها غير قابلة للاستخدام”، أوضح ممثل عن شركة جينغتشنغ للماكينات، التي حققت الاستقلالية الكاملة في تقنيات روبوت مناولة الرقائق الأساسية.
في المؤتمر، كشفت الشركة التابعة لجيتشنغ، “بيرينج روبوتيكس”، عن روبوتين للرقائق تم تطويرهما ذاتيًا: روبوت نقل رقائق للبيئة الجوية (أتوموسفيريك) وروبوت نقل رقائق للبيئة المفرغة (فاكيوم).
يتميز نموذج البيئة الجوية بتصميم ميكانيكي ثنائي الذراع لمهام النقل المعقدة، ويوفر استقرارًا عاليًا واهتزازًا ضئيلاً أثناء عمليات التصنيع الأمامية لأشباه الموصلات، مما يحسن بشكل كبير من كفاءة الإنتاج.
أما النموذج المخصص للبيئة المفرغة فهو مصمم لبيئات الفراغ في صناعة أشباه الموصلات، حيث يحافظ على نقل مستقر للرقائق تحت الظروف القصوى مع تقديم حلول نقل فعالة.
كما أطلقت “بيرينج روبوتيكس” نظام “يي ويلدر” الذكي. يتطلب اللحام الروبوتي التقليدي برمجة يدوية مكثفة مع كل تغيير في سيناريو الإنتاج، بينما يقوم هذا النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي بأداء التعرف على مسار اللحام وتجنب العوائق وتحسين المسار تلقائيًا دون تدخل بشري.
ومجهز بنظام رؤية عالي الدقة، يكتشف النظام تلقائيًا مسارات اللحام ويولد المسارات المثلى باستخدام خوارزميات متقدمة. ويتكيف بسلاسة مع أحجام القطع المختلفة وبيئات الإنتاج، مما يحسن جودة اللحام وكفاءته.
يتميز النظام بتشغيل بديهي عبر وحدة تحكم محمولة باليد – حيث يضغط العامل ببساطة بالقرب من منطقة اللحام، ويستخدم متحكم الروبوت البيانات المكانية لبدء اللحام الدقيق، ليحل محل البرمجة المعقدة بعملية بسيطة للتحديد والنقر.
يُطبق النظام حاليًا في صناعات السيارات وبناء السفن والآلات الثقيلة، ويتفوق في سيناريوهات لحام الهياكل ذات “التنوع العالي والحجم المنخفض” للإنتاج.
في الوقت نفسه، عرضت الشركة التابعة لجينغتشنغ، “أفيك ميتال”، طابعة “إم تي 400 إم” ثلاثية الأبعاد للمعادن. تتيح هذه التقنية تحقيق أشكال هندسية معقدة للروبوتات البشرية – حيث تقلل الأذرع المطبوعة ثلاثية الأبعاد الوزن وعدد الأجزاء مع تعزيز الحركة وكفاءة الطاقة. وتحافظ مكونات الأرجل على المتانة مع تحقيق تخفيض كبير في الوزن، مما يحسن أداء الحركة وعمر البطارية.
“حلولنا المتكاملة ‘المعدات + المواد’ للطباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن تُسرع الإنتاج المخصص والضخم لأجزاء الروبوتات البشرية، وتقلل دورات التطوير والتكاليف مع التكيف مع تطبيقات متنوعة من الروبوتات الخدمية إلى النماذج المتخصصة”، كما لاحظ ممثل عن “أفيك ميتال”.