سورابايا — انتهت موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها عدة مدن إندونيسية كبرى مثل جاكرتا وسورابايا وماكاسار نهاية الأسبوع الماضي بالفوضى، مما أثار قلقاً بالغاً. في سورابايا، تحولت مظاهرة بدأت سلمياً إلى أحداث عنف، شملت حريقاً طال مبنين تاريخيين: القسم الغربي من مبنى جراهادي الحكومي ومبنى آخر، وذلك يوم السبت (30/8/2025).
جذبت هذه الأحداث انتباه مختلف الأوساط، بما فيها الأكاديميون. أعرب رئيس جامعة ويجايا بوترا (UWP) سورابايا، الدكتور بودي إندارتو، عن قلقه إزاء تصاعد العنف في التعبير عن المطالب.
وقال الدكتور بودي عند لقائه في حرم الجامعة يوم الاثنين (1/9): “أحث جميع الطلاب والجمهور على الحفاظ على النظام. المطالب مهمة، ولكن لا ينبغي التعبير عنها بطرق مدمرة وضارة بالمصلحة العامة”.
وأضاف أن التعبير عن الرأي حق دستوري يكفله دستور عام 1945. ومع ذلك، يجب ممارسة هذا الحق بمسؤولية، دون إلحاق ضرر بالمرافق العامة أو التراث الثقافي للأمة.
وأكد قائلاً: “نحن أمة ديمقراطية. لكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه. ولكن دعونا نفعل ذلك بطريقة تحفظ الكرامة وخالية من العنف”.
كما أعرب الدكتور بودي عن أسفه للأعمال التخريبية التي قام بها أفراد غير مسؤولين خلال الاحتجاج. وذكر أن حرق مواقع التراث الثقافي لا ينتهك القانون فحسب، بل يدمر أيضاً الهوية التاريخية لمدينة سورابايا.
وفي ختام حديثه، دعا رئيس الجامعة الطلاب وجميع فئات المجتمع إلى الحفاظ على سلامة وأمن المدينة.
واختتم بالقول: “هيا نعتني بسورابايا يا شباب! حافظوا على استقرار مدينتنا. عبروا عن آرائكم دون عنف. وحدة وسلامة الأمة مسؤوليتنا المشتركة”.