أمرت النيابة العامة بحبس مدير مشروع الهضبة الزراعية احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد المالي ومخالفة القوانين واللوائح المنظمة للعمل المالي والإداري داخل المشروع.

يأتي هذا الإجراء في إطار الجهود الرامية إلى حماية المال العام ومحاسبة المتورطين في إساءة استخدام الموارد المخصصة للمشاريع العامة.

وأوضح مكتب النائب العام أن المتهم خرج عن متطلبات المصلحة العامة بتصرفه في الآليات والمعدات الزراعية المملوكة للمشروع مخالفاً النظام المالي المعمول به.

وأوضح البيان أن عملية التصرف تمت مقابل الحصول على مركبة لا تتناسب قيمتها مع القيمة الحقيقية للمعدات التي تم التخلص منها بتهور، قبل أن يقدم المتهم على تسجيل ملكية المركبة باسمه، في مخالفة واضحة للقوانين السارية.

  • النيابة: التصرف تم مقابل مركبة لا تتناسب قيمتها مع القيمة الحقيقية للمعدات

وأضاف البيان أن مدير المشروع أساء أيضاً إدارة مبلغ مالي قيمته 1.2 مليون دينار، كان مخصصاً لصيانة مضخات معالجة الصرف الصحي التابعة للمشروع.

وأشار إلى أن هذا المبلغ تم إنفاقه على غير الأغراض المحددة له، مما ألحق ضرراً مباشراً بسير العمل وقوض الأهداف التي خصصت من أجلها الأموال، وهو ما يشكل مخالفة صريحة للتشريعات المالية والإدارية.

  • النيابة: مدير المشروع أساء أيضاً إدارة مبلغ مالي قيمته 1.2 مليون دينار

وأكد مكتب النائب العام أن نيابة مكافحة الفساد في طرابلس باشرت التحقيق بمجرد توفر المعلومات الأولية. تم استدعاء المتهم ومواجهته بجميع الوقائع المنسوبة إليه، المدعومة بالأدلة والمستندات والبراهين القانونية ذات الصلة. وبعد إتمام إجراءات التحقيق والاستدلال الأولي، قررت النيابة حبسه احتياطياً في القضية، ريثما تكتمل التحقيقات ويتخذ الإجراء القانوني اللازم.

مشروع الهضبة الزراعية

مشروع الهضبة الزراعية هو مبادرة تنموية زراعية حديثة، غالباً ما ترتبط بتوسعات زراعية واسعة النطاق على السهول المرتفعة في مناطق مثل أفريقيا أو أمريكا الجنوبية. ورغم أنه ليس موقعاً تاريخياً واحداً، فإن مثل هذه المشاريع تهدف عادةً إلى تعزيز الأمن الغذائي والاقتصادات المحلية من خلال تحويل الهضاب إلى أراضٍ قابلة للزراعة، حيث تم إنشاء العديد منها في أواخر القرن العشرين أو أوائل القرن الحادي والعشرين. وهي تمثل نهجاً معاصراً لاستخدام الأراضي وليس موقعاً ثقافياً ذا إرث تاريخي عميق.