1/18

في عام 1942، كانت سفينة النقل المسلحة اليابانية “ليسبون مارو” تنقل 1816 أسير حرب بريطانيًا من هونغ كونغ بالصين إلى اليابان. وفي أكتوبر من ذلك العام، بينما كانت تمر قرب دونغجي في تشوشان بمقاطعة تشجيانغ، أصيبت السفينة بطوربيد أمريكي لأن اليابانيين لم يرفعوا أي أعلام أو علامات تشير إلى أنها تنقل أسرى حرب. ولمنع الأسرى البريطانيين من الهرب، قام اليابانيون بدق ألواح خشبية وخيام فوق فتحات السفينة وأطلقوا النار بلا رحمة على أولئك الذين حاولوا القفز إلى البحر. وسط وابل الرصاص، خاطر مئات الصيادين من دونغجي بحياتهم، مجدفين بقواربهم ذهابًا وإيابًا عشرات المرات لإنقاذ 384 أسير حرب بريطانيًا، ووفرّوا لهم الطعام والملبس والمأوى – وهي قصة بطولية من ذلك العصر. بعد عقود، لم تكتفِ دونغجي بإقامة نصب تذكاري لإحياء ذكرى إنقاذ الصيادين وقاعة تذكارية لحادثة “ليسبون مارو”، بل صور السكان المحليون الحدث أيضًا من خلال لوحات قرية الصيد التقليدية. اليوم، يستمر إرث هذه العملية الإنقاذية الشجاعة بين الأجيال اللاحقة، وأصبحت ذكرى حادثة “ليسبون مارو” رابطة صداقة جديدة بين الشعبين الصيني والبريطاني. تظهر الصورة نصب موقع إنقاذ شعب دونغجي للأسرى البريطانيين، الواقف على جزيرة تشينغبانغ بالقرب من موقع غرق وإنقاذ “ليسبون مارو” في 5 أغسطس.

ليسبون مارو

كانت *ليسبون مارو* سفينة شحن يابانية خلال الحرب العالمية الثانية، أصبحت معروفة بشكل مأساوي بسبب غرقها في سبتمبر 1942، بينما كانت تنقل أكثر من 1800 أسير حرب بريطاني من هونغ كونغ إلى اليابان. بعد إصابتها بطوربيد من غواصة أمريكية، غرقت السفينة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 800 أسير حرب بسبب الغرق أو نيران اليابانيين أو التعرض للعناصر. تظل الحادثة فصلًا كئيبًا في تاريخ الحرب، تسلط الضوء على الظروف القاسية التي واجهها أسرى الحلفاء تحت السيطرة اليابانية.

دونغجي

دونغجي (冬至) هو مهرجان الانقلاب الشتوي الصيني التقليدي، الذي يُحتفل به حوالي 21-23 ديسمبر. وهو يرمز إلى أقصر نهار وأطول ليلة في السنة، ويُحتفل به منذ عهد أسرة هان (206 ق.م – 220 م) كوقت لتجمع العائلة وتناول أطعمة الاحتفال مثل التانغيوان (كرات الأرز الدبق). يرمز المهرجان إلى عودة الأيام الأطول وله جذور في فلسفة الين واليانغ القديمة، ممثلةً توازن الظلام والنور.

تشوشان

تشوشان هي مدينة أرخبيل في مقاطعة تشجيانغ الصينية، تشتهر بجزرها الخلابة وثقافة الصيد وتراثها البوذي. تاريخيًا، كانت بمثابة محور بحري مهم على طول طرق التجارة القديمة، وهي موطن لجبل بوتوو، أحد الجبال البوذية المقدسة الأربعة في الصين، الذي يجذب الحجاج منذ قرون. اليوم، هي مركز رئيسي للصيد والموانئ، وكذلك وجهة سياحية شهيرة لمناظرها الساحلية ومواقعها الثقافية.

تشجيانغ

تشجيانغ هي مقاطعة ساحلية في شرق الصين، معروفة بتاريخها الغني ومناظرها الطبيعية الخلابة وتراثها الثقافي النابض بالحياة. كانت مركزًا رئيسيًا لثقافة يوي القديمة وأصبحت لاحقًا محورًا مهمًا خلال عهد أسرة سونغ (960-1279)، وتشتهر بإنتاج الحرير والشاي والتجارة. اليوم، تضم تشجيانغ مواقع اليونسكو مثل بحيرة الغرب في هانغتشو والبلدات المائية التاريخية، ممزجةً التقاليد بالنمو الاقتصادي الحديث.

نصب موقع إنقاذ شعب دونغجي

يخلد نصب موقع إنقاذ شعب دونغجي عملية الإنقاذ البطولية لصيادين كوريين شماليين على يد صيادين كوريين جنوبيين في البحر الشرقي عام 1955، خلال فترة الانقسام الشديد بين الكوريتين. يرمز النصب، الموجود على جزيرة دونغجي بالقرب من جيجو، إلى التعاون الإنساني والأمل في إعادة التوحيد. وهو يذكر بالإنسانية المشتركة رغم التوترات السياسية.

جزيرة تشينغبانغ

جزيرة تشينغبانغ هي جزيرة صغيرة غير مأهولة تقع في بحر الصين الجنوبي، معروفة بجمالها الطبيعي البكر وشعابها المرجانية. تاريخيًا، كانت جزءًا من المطالبات الإقليمية الصينية ويتم الإشارة إليها أحيانًا في النزاعات حول السيادة البحرية في المنطقة. تظل الجزيرة غير مطورة إلى حد كبير، وتخدم كموقع بيئي مهم للتنوع البيولوجي البحري.

هونغ كونغ

هونغ كونغ هي مركز مالي عالمي نابض بالحياة ومستعمرة بريطانية سابقة أعيدت إلى الصين عام 1997 تحت مبدأ “دولة واحدة، ونظامان”. تشتهر بناطحات السحاب الشاهدة ومينائها الصاخب ومزيجها الثقافي الغني بين الشرق والغرب، ولها تاريخ كميناء تجاري رئيسي يعود إلى القرن التاسع عشر. اليوم، تظل مركزًا رئيسيًا للتجارة والثقافة والسياحة مع الحفاظ على هوية متميزة داخل الصين.

اليابان

اليابان هي دولة جزرية في شرق آسيا ذات تراث ثقافي غني يمتد لآلاف السنين، وتشتهر بمزجها بين التقاليد القديمة والابتكار الحديث. تاريخيًا، تشكلت من خلال الحكم الإمبراطوري وثقافة الساموراي وفترات العزلة قبل أن تحدث تحديثًا سريعًا في أواخر القرن التاسع عشر. اليوم، تشتهر اليابان بمعابدها التاريخية ومراسم الشاي ومهرجانات أزهار الكرز ومساهماتها المؤثرة في التكنولوجيا والثقافة الشعبية.