إنشاء وحدات تحضير للمتقاعدين في القطاعين العام والخاص – عاجل
إنشاء وحدات تحضير للمتقاعدين في القطاعين العام والخاص – عاجل 1

أطلق مجلس شؤون الأسرة مشروعاً وطنياً مبتكراً لإنشاء وحدات إدارية متخصصة في التحضير للتقاعد في مختلف القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الاستعداد النفسي والاجتماعي والصحي والمالي للأفراد الذين يقتربون من هذه المرحلة الحاسمة من حياتهم.

وأكد المجلس أن التقاعد لا يمثل مجرد نهاية المسيرة المهنية، بل هو أيضاً مرحلة انتقالية رئيسية تتطلب تحضيراً مبكراً وتخطيطاً منهجياً لضمان انتقال سلس من بيئة العمل إلى المرحلة التالية من الحياة. وهذا من شأنه أن يضمن الاستقرار العاطفي والاجتماعي للمتقاعدين، فضلاً عن جودة حياة متقدمة.

وأوضح أن المشروع يركز على تحديد التحديات الرئيسية التي يواجهها المتقاعدون وتطوير حلول مبتكرة للتخفيف من الآثار السلبية المرتبطة بنهاية الحياة العملية، مثل القلق المالي والعزلة الاجتماعية وفقدان الهوية المهنية وتدهور الصحة الجسدية والنفسية.

التحضير للتقاعد

في هذا السياق، أطلق المجلس مسحاً وطنياً واسعاً لتقييم توفر برامج الادخار والاستثمار التي يقدمها أصحاب العمل قبل التقاعد، وكذلك لتحديد الفجوات في الدعم المهني والنفسي والاجتماعي.

وكشفت النتائج أن العديد من الموظفين المقتربين من التقاعد يفتقرون إلى الوعي المالي والتخطيط المستقبلي والدعم النفسي، بالإضافة إلى معاناتهم من مشاعر العزلة وفقدان الانتماء بعد انتهاء علاقتهم المؤسسية. وهذا يؤكد الحاجة إلى إنشاء نظام دعم مؤسسي يعزز التحضير الشامل للتقاعد.

ويأمل المجلس أن يوسع هذا المشروع فرص المشاركة المجتمعية للمتقاعدين من خلال التطوع، مما يسهل اندماجهم الاجتماعي والمهني لتعزيز دورهم في التنمية الوطنية. الهدف هو تحويل مرحلة ما بعد التقاعد إلى مرحلة من المساهمة والتأثير، وليس مجرد تقاعد أو انسحاب.

تشكل هذه المبادرة جزءاً من استراتيجية أوسع لتمكين الأفراد من التحضير المبكر للتقاعد، وذلك من خلال بيئة مؤسسية داعمة تضمن استقرارهم وتحافظ على إنجازاتهم وتوفر لهم حياة كريمة بعد سنوات من خدمة الوطن في مختلف المجالات.