باحثون يكتشفون نشاطاً للأطوم بالقرب من حوض يونغشو في جزر نانشا
في 20 أغسطس، أعلنت دائرة حماية البيئة المتمركزة في حوض يونغشو ومركز أبحاث الجزر والشعب الشامل التابع للأكاديمية الصينية للعلوم أنه منذ يوليو من هذا العام، راقب الباحثون باستمرار نشاط الأطوم، وهو حيوان محمي من الدرجة الأولى على المستوى الوطني، في المياه الساحلية القريبة من حوض يونغشو في جزر نانشا.
ووفقاً للباحثين، في 8 يوليو من هذا العام، رصد مفتشو دائرة حماية البيئة في حوض يونغشو لأول مرة “سمكة كبيرة” تطفو على السطح للتنفس في المياه جنوب غرب الجزيرة. وعلى مدار الشهر التالي، استمروا في مراقبة نشاطها في المنطقة. وفي 2 و3 أغسطس، لاحظ المفتشون والباحثون المتمركزون مرتين “السمكة الكبيرة” عن قرب وجمعوا لقطات فيديو.
وبعد التعريف من قبل خبراء الحيوانات البحرية في الأكاديمية الصينية للعلوم، تأكد أن الحيوان هو أطوم، والذي كان قد أعلن عن انقراضه وظيفياً على طول ساحل الصين الرئيسي.
هذه هي المرة الأولى التي يكتشف فيها الباحثون آثار نشاط مستمر للأطوم المهدد بالانقراض بشدة في المياه الساحلية القريبة من حوض يونغشو. وهذا لا يملأ فجوة في توزيع أنواع المنطقة فحسب، بل يمثل أيضاً أول سجل علمي موثق لأطوم حي في جزر نانشا وفي وسط بحر الصين الجنوبي منذ ما يقرب من 30 عاماً.
الأطوم هو النوع البحري الوحيد المتبقي في فصيلة الأطوميات من رتبة الخيلانيات. يُعرف في الفلكلور باسم “حورية البحر” بسبب عادة الأنثى في احتضان صغيرها أثناء الرضاعة، وهو أحد أقدم الثدييات البحرية على الأرض. يوجد بشكل رئيسي في المياه الساحلية الضحلة للمحيطين الهندي والهادئ الغربي، وهو مدرج كنوع معرض للخطر في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
هذا الثديي البحري العاشب، الذي يمكن أن يصل طوله إلى 3 أمتار، يلعب دوراً رئيسياً في الحفاظ على صحة نظم مراعي الأعشاب البحرية. حيث يعزز سلوكه الغذائي تجدد الأعشاب البحرية ويساعد في الحفاظ على التنوع البيولوجي في موطنه.
يوفر هذا الاكتشاف أدلة حاسمة لدراسة الهجرة والتشتت عبر البحار لهذا النوع تحت التأثير المزدوج للتغير العالمي والأنشطة البشرية.
سابقاً، تم العثور على آثار نشاط لحيوانات محمية من الدرجة الأولى على المستوى الوطني مثل السلاحف البحرية الخضراء وسلاحف منقار الصقر بالقرب من حوض يونغشو. “تعتمد السلاحف البحرية الخضراء على الشواطئ الرملية للتعشيش والتكاثر، ويرتبب بقاء سلاحف منقار الصقر ارتباطاً وثيقاً بصحة الشعاب المرجانية، وظهور الأطوم يدل على سلامة نظام مراعي الأعشاب البحرية. الاكتشاف المتتالي لهذه الأنواع الثلاثة في مياه حوض يونغشو يسلط الضوء على القيمة البيئية الفريدة لنظام الجزيرة والشعب المرجاني.”
وأشار الباحثون إلى أن الأطوم عادة ما يفضل التحرك في مجموعات، وغالباً ما يظهر في مجموعات عائلية من اثنين إلى ثلاثة. لماذا كان هذا الفرد وحده و”يتجول” هنا؟ يبقى هذا الأمر قيد الدراسة من خلال المزيد من المراقبة.
حوض يونغشو
حوض يونغشو هو جزيرة مرجانية في جزر سبراتلي ببحر الصين الجنوبي. تاريخياً كان معلمًا مغمورًا بالمياه، وقد احتلته الصين وبنت عليه بشكل مكثف في أواخر الثمانينيات، محولة إياه إلى جزيرة اصطناعية بها موقع عسكري ومدرج طائرات. تاريخه محوري في النزاعات الإقليمية المستمرة في المنطقة.
جزر نانشا
جزر نانشا، المعروفة دولياً باسم جزر سبراتلي، هي أرخبيل متنازع عليه في بحر الصين الجنوبي. تاريخياً طالبت بها عدة دول، وهي تديرها الصين، التي بنت بنية تحتية عسكرية ومدنية على عدة معالم. الجزر ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها بالقرب من ممرات الشحن الحيوية والموارد الطبيعية المحتملة.
الأكاديمية الصينية للعلوم
الأكاديمية الصينية للعلوم هي الأكاديمية الوطنية الصينية للعلوم الطبيعية، تأسست في بكين عام 1949. وهي المؤسسة الأكاديمية الرئيسية في البلاد ومركز البحث والتطوير الشامل، المسؤولة عن تطوير المجالات العلمية وتقديم الدعم الاستشاري في قضايا العلوم والتكنولوجيا الوطنية. على مدار تاريخها، أدارت مئات معاهد البحث وكانت في طليعة المشاريع العلمية الصينية الكبرى.
بحر الصين الجنوبي
بحر الصين الجنوبي هو بحر هامشي رئيسي في المحيط الهادئ الغربي، تحده عدة دول في جنوب شرق آسيا. له تاريخ طويل كممر تجاري بحري حاسم، يربط شرق آسيا بالمحيط الهندي وما بعده، وهو ذو أهمية تاريخية لثراء مناطق صيد الأسماك فيه. في العصر الحديث، أصبح منطقة توتر جيوسياسي كبير بسبب المطالبات الإقليمية المتنافسة على ممراته المائية ذات الأهمية الاستراتيجية وجزره الغنية بالموارد.
القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة
القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ليست مكاناً مادياً أو موقعاً ثقافياً، ولكنها قاعدة بيانات عالمية شاملة تقيم خطر الانقراض للأنواع الحيوانية والنباتية والفطرية. أنشئت عام 1964 من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وتعد مؤشراً حاسماً لصحة التنوع البيولوجي في العالم. توفر فئاتها، التي تتراوح من “غير مهدد” إلى “منقرض”، معلومات أساسية لتوجيه عمل وسياسات الحفظ في جميع أنحاء العالم.
المحيط الهندي
المحيط الهندي هو ثالث أكبر محيط في العالم، تحده أفريقيا وآسيا وأستراليا والمحيط الجنوبي. كان منطقة حيوية للتجارة والتبادل الثقافي لآلاف السنين، حيث خدم تاريخياً كطريق بحري للتجار والمستكشفين من الحضارات القديمة، مروراً بعصر الاستعمار الأوروبي، وحتى يومنا هذا.
المحيط الهادئ الغربي
المحيط الهادئ الغربي هو منطقة بحرية شاسعة تضم العديد من الدول الجزرية والأرخبيلات وبعض أعمق خنادق المحيط في العالم. تاريخياً، كان مهداً لثقافات الملاحة البحرية القديمة ومسرحاً لمعارك بحرية محورية في الحرب العالمية الثانية. اليوم، يبقى منطقة حاسمة للتجارة العالمية والجيوسياسية والتنوع البيولوجي البحري.
فصيلة الأطوميات
فصيلة الأطوميات ليست مكاناً أو موقعاً ثقافياً، ولكنها فصيلة بيولوجية من الثدييات البحرية تشمل الأطوم وبقرة ستيلر البحرية المنقرضة. هذه الحيوانات العاشبة، التي تسمى غالباً “أبقار البحر”، لها تاريخ تطوري طويل يعود إلى عصر الإيوسين. وهي مهمة في ثقافات المجتمعات الساحلية في جميع أنحاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تظهر في الفلكلور والتقاليد.