ستنشر المجلة “تشيوشي” في عددها الثامن عشر مقالاً هاماً بعنوان “دفع بناء السوق الوطنية الموحدة إلى عمق أكبر”.
ويؤكد المقال أن بناء سوق وطنية موحدة هو قرار كبير اتخذته اللجنة المركزية. وهو ليس ضرورياً فقط لبناء نمط تنمية جديد وتعزيز التنمية عالية الجودة، بل أيضاً لكسب المبادرة في المنافسة الدولية. كأكبر سوق استهلاكية ثانية في العالم، يجب على الصين بناء سوق وطنية موحدة بشكل جيد لتعزيز ثقتها في الاستجابة بهدوء للمخاطر والتحديات.
ويشير المقال إلى أن المتطلبات الأساسية لدفع بناء السوق الوطنية الموحدة إلى عمق أكبر هي “خمسة توحيدات وفتح واحد”. تشير “الخمسة توحيدات” إلى: توحيد أنظمة السوق الأساسية، وخاصة تحقيق التوحيد في أنظمة مثل حماية حقوق الملكية والمنافسة العادلة والمعايير النوعية؛ توحيد بنية السوق التحتية، وكسر حواجز تدفق البضائع ورؤوس الأموال والمعلومات، وتحسين نظام التداول التجاري الحديث؛ توحيد نطاق إجراءات الحكومة، مع قواعد واضحة حول ما يمكن وما لا يمكن للحكومات المحلية فعله عند تعزيز التنمية الاقتصادية، خاصة في جذب الاستثمارات، لمنع التصرف كلٌ بطريقته الخاصة؛ توحيد الرقابة على السوق وإنفاذ القانون، وتوضيح المعيار المرجعي لتقدير العقوبات الإدارية في الرقابة على السوق، وتطبيق معيار واحد بشكل ثابت؛ توحيد سوق موارد عناصر الإنتاج، وتعزيز التدفق الحر والتوزيع الفعال، وتقليل سوء تخصيص الموارد وإهدارها. أما “الفتح الواحد” فيعني التوسع المستمر في الانفتاح، وتنفيذ الانفتاح والتواصل الداخلي والخارجي، وتجنب العمل المغلق.
ويذكر المقال أنه من الضروري التركيز على النقاط الرئيسية والصعبة والعزم على حل المشكلات العميقة الجذور. أولاً، يجب بذل الجهود لمعالجة فوضى انخراط الشركات في منافسة غير منظمة بأسعار منخفضة. يجب إدارة المناطق المتأثرة بشدة بـ “الانحدار الداخلي” بشكل فعال وفقاً للقوانين واللوائح. يجب الاستفادة بشكل أفضل من الدور التنظيمي الذاتي لجمعيات الصناعة لتوجيه الشركات نحو تحسين جودة المنتجات. وتعزيز الخروج المنظم للطاقات الإنتاجية المتخلفة. ثانياً، يجب بذل الجهود لمعالجة الفوضى في المشتريات الحكومية والمناقصات. والتركيز على معالجة القضايا البارزة مثل الفوز بالعطاءات بأقل سعر، وتمرير منتجات رديئة على أنها جيدة، والتواطؤ لتحقيق المصالح. وتوحيد المشتريات الحكومية والمناقصات، وتعزيز المراجعة العادلة لنتائج المناقصات. ثالثاً، يجب بذل الجهود لمعالجة فوضى جذب الاستثمارات المحلية. وإعداد قائمة وطنية موحدة لسلوكيات جذب الاستثمارات المحلية، توضح الإجراءات المحددة المشجعة والممنوعة. وتعزيز الإفصاح عن معلومات جذب الاستثمار. رابعاً، يجب بذل الجهود لتعزيز التنمية المتكاملة للتجارة الداخلية والخارجية. وتسهيل طريق بيع المنتجات المصدرة محلياً، وتحسين اتساق المعايير المحلية والدولية، وتربية مجموعة من الشركات عالية الجودة للتجارة الداخلية والخارجية. خامساً، يجب بذل الجهود لسد النقص في الأنظمة واللوائح القانونية. والاستمرار في تنفيذ الإجراءات الخاصة لتوحيد إنفاذ القانون الذي يشمل الشركات. وتحسين النظام المالي والضريبي، ونظام المحاسبة الإحصائية، ونظام الائتمان الذي يساهم في توحيد السوق. سادساً، يجب بذل الجهود لتصحيح الانحرافات في نظرية الإنجازات السياسية. وتحسين نظام تقييم التنمية عالية الجودة ونظام تقييم الإنجازات السياسية للكادرات.
ويؤكد المقال أن بناء سوق وطنية موحدة هو معركة صعبة وحرب طويلة الأمد. يجب على جميع المناطق والأقسام تنفيذها من منظور سياسي وشامل. ويجب على الحكومات المركزية والمحلية، والحكومات المحلية فيما بينها، والحكومات والشركات، والشركات فيما بينها، تعزيز التنسيق والتعاون لتشكيل قوة مشتركة للتقدم.