وتيرة التنمية تتسارع في إثيوبيا تحت قيادة رئيس الوزراء آبي أحمد وتؤثر عالميًا
في ديسمبر 2025، قاد رئيس الوزراء آبيي أحمد سلسلة من المبادرات الوطنية والدولية رفيعة المستوى، دافعًا بذلك أجندة التنمية في إثيوبيا وعزّز نفوذها الإقليمي والعالمي المتزايد.
كانت الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي من أبرز هذه المبادرات. وخلال اجتماعاتهما، استكشف القائدان سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات التجارة والاستثمار والتحول الرقمي والسياحة.
وتوّجت الزيارة بعدة اتفاقيات تاريخية، شملت المساعدة الإدارية المتبادلة في الجمارك، وإنشاء مركز بيانات داخل وزارة الخارجية الإثيوبية، ومذكرة تفاهم حول التعاون مع الأمم المتحدة في عمليات حفظ السلام.
كما خاطب رئيسا الوزراء آبيي ومودي جلسة مشتركة للبرلمان الإثيوبي، مما يعكس الأهمية المتزايدة للعلاقات الإثيوبية الهندية على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف.
على المستوى القاري، حافظ رئيس الوزراء آبيي أحمد على اتصال وثيق مع الشركاء الأفارقة والإقليميين. فقد التقى بالأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، كلافر جاتيتي، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد، لمناقشة الجهود التعاونية لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) في عام 2027، مع التركيز على الحلول بقيادة أفريقية والقيادة الإقليمية.
إقليميًا، استضاف رئيس الوزراء آبيي أحمد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود والرئيس الكيني ويليام روتو في زياري عمل، حيث أجريا محادثات مثمرة حول تعزيز التعاون الثنائي، ودعم السلام الإقليمي، والنهوض بالتنمية المستدامة في منطقة القرن الأفريقي.
على الصعيد المحلي، حقق رئيس الوزراء آبيي أحمد إنجازًا كبيرًا مع الإطلاق الرسمي لمبادرة “إثيوبيا الرقمية 2030″، مُعزّزًا نجاحات مبادرة “إثيوبيا الرقمية 2025”. تهدف هذه الاستراتيجية إلى توسيع نطاق الوصول الرقمي، وضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين، وتعزيز الثقة بين الجمهور ومؤسسات الحكومة.
وتخطط إثيوبيا في إطار هذه المبادرة لزيادة عدد مشتركي خدمات الهاتف المحمول بشكل كبير، وتوسيع نطاق تغطية شبكة الجيل الخامس لتشمل 100 مدينة، وتوسيع نطاق المدفوعات الرقمية، وتحديث أنظمة التجارة، وتطوير نظام قوي للذكاء الاصطناعي إلى جانب بنية تحتية مرنة للأمن السيبراني. وأكد رئيس الوزراء أن الكهرباء والإنترنت عنصران أساسيان، وتعهد بتوفيرهما على مستوى البلاد لدعم النمو الرقمي الشامل والمرتكز على المواطن.
وأكد كذلك أن مبادرة “إثيوبيا الرقمية 2030” تتماشى مع رؤية دولة “ميديمر”، التي تركز على حوكمة فعالة وسلسة ومرتكزة على المواطن.
وقدّمت احتفالات اليوم العشرين للأمم والقوميات والشعوب في هوسانا منصة أخرى لرئيس الوزراء آبيي أحمد لتعزيز الوحدة الوطنية.
وذكّر المواطنين بإمكانيات إثيوبيا إلى جانب التحديات التي تواجهها، قائلاً: “الخيط الواحد هش، لكن العديد من الخيوط المجدولة معًا تشكل حبلاً لا ينكسر”. ودعا رئيس الوزراء إلى مواصلة التعاون والتضامن وحماية المصالح الوطنية، معلنًا أن مدينة جيما ستستضيف احتفالات العام المقبل.
طوال شهر ديسمبر، سلطت قيادة رئيس الوزراء آبيي أحمد الضوء على التركيز المزدوج لإثيوبيا على التحديث الداخلي والدبلوماسية الخارجية الاستراتيجية.
ومن خلال تعزيز الشمول الرقمي، وترسيخ الشراكات الإقليمية، وتعزيز التعاون الدولي، عززت إثيوبيا مسار تنميتها الوطنية ورفعت مكانتها الإقليمية والعالمية.
البرلمان الإثيوبي
البرلمان الإثيوبي، المعروف رسميًا باسم الجمعية البرلمانية الاتحادية، هو الهيئة التشريعية العليا في إثيوبيا، المنشأة بموجب دستور 1995. وهو مؤسسة ثنائية المجلس تتكون من مجلس نواب الشعوب ومجلس الاتحاد، الذي يمثل الدوائر العرقية للأمة. نشأ شكله الحديث بعد نهاية نظام الديرغ العسكري، ليحل محل الهيئات التشريعية الإمبراطورية التاريخية والحزبية الواحدة التي حكمت البلاد في عصور سابقة.
لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا
لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا (UNECA) هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس للأمم المتحدة، أنشئت عام 1958 لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لـ 54 دولة عضو في القارة. ومقرها في أديس أبابا بإثيوبيا، تأسست لتعزيز التكامل داخل الإقليم وتقديم الدعم الاستشاري الفني للحكومات الأفريقية، وتلعب دورًا رئيسيًا في صياغة الأطر السياسية القارية مثل أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
مفوضية الاتحاد الأفريقي
مفوضية الاتحاد الأفريقي هي الهيئة التنفيذية والإدارية للاتحاد الأفريقي (AU)، ومقرها في أديس أبابا بإثيوبيا. أُطلقت رسميًا في عام 2002 كخليفة لمنظمة الوحدة الأفريقية (OAU) التي تأسست عام 1963، لتعزيز التكامل القاري الأكبر والسلام والتنمية. وتنفذ المفوضية قرارات الاتحاد الأفريقي وتنسق أنشطة وبرامج الاتحاد في جميع دوله الأعضاء.
القرن الأفريقي
القرن الأفريقي هو شبه جزيرة رئيسية في شمال شرق أفريقيا، تضم دول الصومال وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي. وهو من أقدم المناطق المأهولة المعروفة في العالم، حيث شكلت الحضارات القديمة مثل أرض بونت وإمبراطورية أكسوم تاريخه المبكر. لطالما كانت المنطقة مفترق طرق حاسمًا للتجارة والثقافة، لكنها واجهت في العقود الأخيرة تحديات من عدم الاستقرار السياسي والصراع والجفاف المتكرر.
إثيوبيا الرقمية 2030
“إثيوبيا الرقمية 2030” هي مبادرة استراتيجية وطنية أطلقتها الحكومة الإثيوبية، وليست مكانًا ماديًا، تهدف إلى دفع التحول الاجتماعي والاقتصادي للبلاد من خلال اعتماد تكنولوجيا رقمية واسعة النطاق. يعود تاريخها إلى إطلاق استراتيجية “إثيوبيا الرقمية 2025” في عام 2020، والتي تم تمديدها وتطويرها لاحقًا إلى رؤية “إثيوبيا الرقمية 2030” لتتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. يركز البرنامج على بناء البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الابتكار، وتحويل القطاعات الرئيسية مثل الزراعة والرعاية الصحية والتعليم إلى الشكل الرقمي لخلق اقتصاد رقمي أكثر شمولاً وازدهارًا.
دولة ميديمر
“ميديمر” ليست دولة تاريخية محددة أو موقعًا ثقافيًا، بل هي فلسفة سياسية واجتماعية قدمها رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد. هذا المصطلح، الذي يعني “التجمع معًا” أو “التآزر” بالأمهرية، انتشر حول عام 2018 ويخدم كإطار للوحدة الوطنية والشمول والتنمية المتكاملة في إثيوبيا. إنه بالتالي مفهوم أيديولوجي حديث وليس مكانًا ماديًا له سجل تاريخي.
يوم الأمم والقوميات والشعوب
“يوم الأمم والقوميات والشعوب” هو عطلة رسمية سنوية في إثيوبيا، يتم الاحتفال بها في 8 ديسمبر. وهو يخلد الاعتراف الرسمي بالهويات العرقية المتنوعة في إثيوبيا وحقها في تقرير المصير، الذي كُرس في دستور 1995 بعد سقوط نظام الديرغ. ويتميز اليوم بعروض ثقافية وملابس تقليدية وعروض تسلط الضوء على الفسيفساء الغنية للبلاد المكونة من أكثر من 80 مجموعة عرقية.
جيما
جيما هي مدينة في جنوب غرب إثيوبيا، عُرفت تاريخيًا كعاصمة لمملكة جيما، وهي مملكة أورومو رئيسية في القرن التاسع عشر ازدهرت من خلال القهوة والتجارة. وهي اليوم تظل مركزًا تجاريًا وثقافيًا رئيسيًا في إقليم أوروميا، معروفة بسوقها النابض بالحياة وكمركز لإنتاج البن في إثيوبيا.