أديس أبابا – أفاد سفير الهند لدى إثيوبيا بأن اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والهند تسير بخطى ثابتة، وذلك في أعقاب الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى إثيوبيا.

يُذكر أن رئيس وزراء إثيوبيا أبيي أحمد ونظيره الهندي ناريندرا مودي اتفقا على رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية، مع التركيز على تعميق التعاون في مجالات متنوعة.

وأشار السفير إلى أن القائدين قررا الارتقاء بالعلاقات من مستوى الصداقة إلى شراكة استراتيجية، وهو ما يتطلب تفاعلاً رفيع المستوى على مستوى القيادة السياسية.

اكتسب الاتفاق أهمية أكبر بعد أن قرر القائدان في منتصف ديسمبر الماضي رفع مستوى العلاقات من الثنائية إلى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى إثيوبيا.

وأوضح السفير أن الشراكة الاستراتيجية تتطلب تفاعلاً مستمراً وفعالاً على مستوى القيادة السياسية، مضيفاً أن تنفيذ اتفاق إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية من التأشيرة سيسهل المشاورات الاستراتيجية.

أكد السفير أنه تم التوصل إلى اتفاق لإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية من التأشيرة، مما يعكس الثقة المتبادلة بين البلدين.

وأضاف: “وقّعنا اتفاقاً ثنائياً لإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية من التأشيرة، أي أن حاملي هذه الجوازات يمكنهم السفر إلى بلدينا دون الحاجة إلى تأشيرة.”

وشدد على أن هذه خطوة في غاية الأهمية، لأنها تجسد الثقة المتبادلة بين البلدين.

ووفقاً للسفير، من المتوقع أن يسهل هذا الاتفاق السفر الدبلوماسي، ويعزز التفاعل الفعال، ويقوي التعاون بين إثيوبيا والهند، مما يعكس نمو الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين.

كما وقّع الجانبان اتفاقيات أخرى تركز على مجالات التكنولوجيا، والتجارة، والصحة، وإنشاء مركز بيانات لوزارة الخارجية الإثيوبية، وتدريب على الذكاء الاصطناعي، والتعاون الجمركي، وإعادة هيكلة ديون مجموعة العشرين، وغيرها.

وأوضح السفير أن الهند، من بين النتائج الأخرى التي تم الاتفاق عليها خلال زيارة رئيس الوزراء، قد دعمت إثيوبيا بالفعل في عملية إعادة هيكلة ديون مجموعة العشرين.

وجانب آخر هو إنشاء مركز بيانات لوزارة الخارجية، وأضاف أن العمل على إنشاء هذا المركز سيبدأ قريباً.

وتابع: “نحن نعمل على جميع بنود العمل التي نتجت عن الاجتماع ونسعى لضمان تنفيذ القرارات التي اتخذها القادة ضمن إطار زمني محدد.”

ينظر السفير إلى إثيوبيا كشريك مهم من دول الجنوب العالمي ويعتقد أن هناك مجالات عديدة يمكن للبلدين التعاون فيها.

أديس أبابا

أديس أبابا هي العاصمة وأكبر مدينة في إثيوبيا، تأسست عام 1886 على يد الإمبراطور مينليك الثاني. تُعد القلب السياسي والدبلوماسي لأفريقيا، حيث تستضيف مقر الاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا. ينعكس تاريخ المدينة في مواقع مثل المتحف الوطني، الذي يضم حفرية “لوسي”، وكاتدرائية الثالوث المقدس.

إثيوبيا

إثيوبيا هي دولة غنية تاريخياً في القرن الأفريقي، وتُعرف على نطاق واسع كواحدة من أقدم دول العالم والدولة الأفريقية الوحيدة التي لم تُستعمر بشكل دائم. وهي موطن لمواقع أثرية قديمة مثل الكنائس المنحوتة في الصخر في لاليبيلا وأطلال أكسوم، التي كانت إمبراطورية كبرى من القرن الأول إلى القرن الثامن. كما أن للدولة تقاليد ثقافية عميقة، بما في ذلك تراثها المسيحي الأرثوذكسي الفريد وكونها الموطن الأسطوري لتابوت العهد المذكور في الكتاب المقدس.

الهند

الهند هي دولة شاسعة في جنوب آسيا تمتلك واحدة من أقدم الحضارات المستمرة في العالم، يعود تاريخها إلى أكثر من 5000 عام لحضارة وادي السند. تاريخها الغني تميز بصعود ديانات كبرى مثل الهندوسية والبوذية، وإمبراطوريات متعاقبة، والحكم الاستعماري البريطاني قبل نيل الاستقلال عام 1947. اليوم، هي جمهورية نابضة بالحياة ومتنوعة تشتهر بتراثها الثقافي العميق، ولغاتها الكثيرة، ومواقعها الشهيرة مثل تاج محل.

وزارة الخارجية الإثيوبية

وزارة الخارجية الإثيوبية هي الهيئة الحكومية المسؤولة عن إدارة العلاقات الدولية والبعثات الدبلوماسية لإثيوبيا. تأسست رسمياً في أوائل القرن العشرين تحت حكم الإمبراطور مينليك الثاني، على أن هيكلها الحديث تطور بشكل كبير خلال عهد الإمبراطور هيلا سيلاسي للتفاعل مع المؤسسات العالمية مثل عصبة الأمم ولاحقاً الأمم المتحدة. اليوم، تعمل من أديس أبابا، المركز الدبلوماسي الرئيسي الذي يستضيف مقر الاتحاد الأفريقي.

مجموعة العشرين (G20)

مجموعة العشرين ليست مكاناً مادياً أو موقعاً ثقافياً، بل هي منتدى دولي رفيع المستوى لحكومات ومحافظي البنوك المركزية من 19 دولة والاتحاد الأوروبي. تأسست عام 1999 استجابة للأزمات المالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي والتعاون. تجمع قممها السنوية، التي تستضيفها دولة عضو بالتناوب، قادة العالم لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية الرئيسية.