وأعربت عن قلقها إزاء ما وصفته بالاستخدام غير المصرح به لشعاراتها في سياق المبادرات السياسية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن مثل هذا الاستخدام قد يخلق انطباعاً مضللاً لدى الجمهور حول طبيعة دورها ومواقفها.

وضحت البعثة، في بيان على صفحتها الرسمية، أن استخدام شعارات الأمم المتحدة في هذه المبادرات يوحي بشكل غير دقيق بوجود ارتباط رسمي أو دعم مباشر منها لتلك الأنشطة، وهو ما نفته نفياً قاطعاً. وشددت على ضرورة الالتزام بالأنظمة القانونية والإعلامية المنظمة لاستخدام الرموز والشعارات الدولية.

  • بعثة الأمم المتحدة تنفي أي صلة لها بهذه المبادرات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي

أكدت الأمم المتحدة أن الخارطة السياسية التي قدمت لمجلس الأمن في 21 آب/أغسطس تظل الإطار العام لتفاعلها السياسي في ليبيا. وهي المرجعية الأساسية لجهودها في دعم العملية السياسية، بمعزل عن أي مبادرات غير رسمية يتم الترويج لها خارج هذا السياق.

  • بعثة الأمم المتحدة: الخارطة السياسية المقدمة لمجلس الأمن تبقى الإطار العام لتفاعلها السياسي في ليبيا

وفي هذا الصدد، دعت البعثة جميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى التحقق من دقة المعلومات قبل مشاركتها والاعتماد على المصادر الرسمية لتجنب نشر أخبار مضللة. وحذرت أيضاً من أن مشاركة محتوى غير دقيق قد يشوش المشهد العام ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات، وربما يؤدي إلى تصعيد التوترات السياسية.

  • الأمم المتحدة تؤكد أهمية المشاركة المسؤولة للمعلومات

وشددت الأمم المتحدة على أهمية تحمل المسؤولية في مشاركة المعلومات، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها ليبيا، مؤكدة استمرار عملها في إطار ولايتها لدعم الاستقرار وتعزيز الحوار بين الأطراف الليبية.

يأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه الفضاء الرقمي نشاطاً متزايداً للمبادرات والمحتويات السياسية غير الموثوقة، مما يستدعي مزيداً من الوعي والتحقق لتجنب الانجراف وراء معلومات غير دقيقة قد تؤثر على مسار العملية السياسية.

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا

تأسست بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) عام 2011 بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أعقاب الحرب الأهلية الليبية وسقوط نظام القذافي. ولايتها هي دعم المؤسسات الوطنية الليبية، وتسهيل عملية سياسية، وتعزيز حقوق الإنسان والاستقرار. عملت البعثة في بيئة معقدة ومتقلبة، وسعت للوساطة بين الحكومات والفصائل المتنافسة لتحقيق انتقال سياسي سلمي.

الأمم المتحدة

الأمم المتحدة (UN) هي منظمة دولية تأسست عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية لتعزيز السلام والأمن والتعاون بين الدول. يقع مقرها في مدينة نيويورك، وحلت محل عصبة الأمم الفاشلة، ولديها الآن 193 دولة عضو تعمل من خلال هيئات مثل الجمعية العامة ومجلس الأمن لمعالجة القضايا العالمية.

مجلس الأمن

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو الهيئة الدولية الرئيسية المسؤولة عن الحفاظ على السلام والأمن العالميين، تأسس عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية. ويضم 15 عضواً، بينهم خمسة أعضاء دائمين (الصين، فرنسا، روسيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة) يتمتعون بحق النقض (الفيتو)، وهو يأذن بعمليات حفظ السلام والعقوبات، وفي بعض الحالات باستخدام القوة. غالباً ما تكون هيكليته وإجراءاته، التي لم تتغير إلى حد كبير منذ تأسيسه، موضع جدل بشأن التمثيل والفعالية في معالجة النزاعات الحديثة.

ليبيا

ليبيا، الواقعة في شمال إفريقيا، هي دولة ذات تاريخ غني متجذر في الحضارات القديمة مثل الفينيقيين والرومان، وهو ما يظهر في مواقع مثل أطلال لبدة الكبرى المصنفة ضمن قائمة اليونسكو. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل أن تنال استقلالها عام 1951، وأصبحت لاحقاً معروفة بحكم معمر القذافي الطويل من عام 1969 حتى ثورة 2011. اليوم، يوجد تراثها الثقافي، بما في ذلك مناظرها الصحراوية وأسواقها التاريخية، إلى جانب انتقال سياسي معقد ومستمر.