تواصل التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام تقديم خدماتها لزوار الكعبة المشرفة، ممثلةً مشروع توسعة تاريخي يُعد الأضخم على الإطلاق. وتمثل هذه التوسعة تطوراً بالغ الأهمية في المنظومة الخدمية المتكاملة المقدمة للمصلين، حيث توفر بيئة روحانية شاملة وفقاً لأعلى المواصفات الهندسية والتشغيلية.

تبلغ مساحة هذه التوسعة حوالي 1,214,000 متر مربع، بقدرة تبريد تصل إلى 90,000 طن، مما يضمن ظروفاً مريحة للعبادة على مدار العام. وتشمل التوسعة أكثر من 25,000 سجادة صلاة، و17,000 موزع لماء زمزم، وأكثر من 11,433 مرحاضاً ومكاناً للوضوء، بالإضافة إلى 1,300 مكبر صوت لضمان وضوح الصوت في جميع أرجاء التوسعة.

تحتوي التوسعة على 558 مشربية، و428 سلماً متحركاً، و28 مصعداً، و80 باباً، و120 قاعة للصلاة، بهدف تسهيل حركة الحجاج والزوار بين المستويات المختلفة: الأرضي، والأول، والثاني، والميزانين الأول والثاني، بالإضافة إلى السطح، لتحقيق تدفق عالٍ واستيعاب أكبر عدد ممكن من المصلين.

تشكل التوسعة السعودية الثالثة عنصراً أساسياً في الخطط التشغيلية، حيث تبذل فرق العمل جهوداً مستمرة لضمان جاهزية جميع المرافق والخدمات ورفع مستوى أدائها، بهدف توفير أقصى درجات الراحة والسلامة لزوار المسجد الحرام.

تعتمد الخدمات في التوسعة على تكامل التقنيات الحديثة والمهارات الهندسية والكفاءات البشرية، لضمان توفير بيئة عبادة آمنة وميسرة، تشجع المصلين على الخشوع والطمأنينة في أداء مناسكهم، مع التطوير والتحسين المستمر للخدمات وتجربة الزائر.

تجسد هذه التوسعة الاهتمام العميق بالحرمين الشريفين والحرص على توفير كل الإمكانيات لخدمة ضيوف الرحمن، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز أنظمة التشغيل والصيانة والنظافة والإرشاد.

المسجد الحرام

المسجد الحرام هو أعظم مسجد في الإسلام ويقع في قلب مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية. في وسطه توجد الكعبة المشرفة، قبلة المسلمين في صلاتهم. وهو المسجد الذي تؤدى فيه مناسك الحج والعمرة. شهد توسعات عديدة عبر التاريخ، أكبرها وأشملها في عهد المملكة العربية السعودية.

الكعبة المشرفة

الكعبة المشرفة هي أقدس موقع في الإسلام، وهي بناء مكعب الشكل يقع في وسط المسجد الحرام في مكة المكرمة. يعتقد المسلمون أن النبي إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام هما من رفعا قواعدها بأمر من الله. وهي القبلة التي يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم من جميع أنحاء العالم، وهي المحطة المركزية في مناسك الحج السنوية.

الحرمين الشريفين

الحرمين الشريفين هما **المسجد الحرام** في مكة المكرمة، الذي يضم الكعبة المشرفة وهو أقدس موقع في الإسلام، و**المسجد النبوي** في المدينة المنورة، الذي يضم قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم. يعود تاريخ المسجد الحرام إلى عهد النبي إبراهيم، بينما أسس المسجد النبوي النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة في عام 622 ميلادي. اليوم، هما محط أنظار ملايين المسلمين في الحج والعمرة، وقد خضعا لتوسعات مستمرة عبر القرون لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين.