حقق تطبيق صيني يحمل اسمًا صادمًا هو “هل أنت ميت؟” (Si Le Me) انتشارًا واسعًا بين الشباب.

تصدر التطبيق قائمة التطبيقات المدفوعة في الصين بعد أن أثار فضول المستخدمين بفكرته غير التقليدية التي تهدف إلى الاطمئنان على من يعيشون بمفردهم.

تطبيق “هل أنت ميت؟” (Si Le Me)

يعمل التطبيق بآلية بسيطة؛ فهو يطلب من المستخدم تسجيل الدخول يوميًا بالضغط على زر أخضر في وسطه رسم كرتوني لشبح.

إذا فشل المستخدم في تسجيل الدخول لمدة يومين متتاليين، يرسل النظام تلقائيًا بريدًا إلكترونيًا إلى جهة اتصال للطوارئ حددها المستخدم مسبقًا، للاطمئنان عليه.

أُطلق التطبيق في البداية مجانًا، قبل أن يتحول سريعًا إلى تطبيق باشتراك مدفوع بتكلفة 8 يوان صيني (حوالي 1.15 دولار أمريكي).

هل أنت ميت؟.. تطبيق صيني للمُعَزِّبين يثير الجدل بإشعارات الطوارئ.

صدارة قائمة التطبيقات المدفوعة

خلال الأسبوع الأول من يناير، تصدر التطبيق قائمة التطبيقات المدفوعة على متجر Apple في الصين كما دخل قائمة أفضل التطبيقات المدفوعة في الولايات المتحدة وسنغافورة وهونغ كونغ.

وفقًا لمطوريه، فقد صُمم خصيصًا للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وخاصة الشابات في منتصف العشرينيات من العمر، وهي فئة تعاني -حسبما يُذكر- من شعور متزايد بالوحدة، وافتقاد للتواصل الاجتماعي، وقلق من التعرض لحالة طارئة دون أن يلاحظ أحد غيابهم.

يتزامن انتشار التطبيق مع تنامي ظاهرة العيش الفردي في الصين، سواء بين الشباب الذين يؤجلون الزواج وتكوين الأسرة، أو بين كبار السن.

تشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة الأسر المكونة من فرد واحد ارتفعت إلى 19.5% في عام 2024، مقارنة بـ 7.8% قبل عشرين عامًا.

تحذيرات الخبراء

في هذا السياق، حذر خبراء في الديموغرافيا من تبعات هذه الظاهرة، وسط تراجع معدلات الزواج والخصوبة، وارتفاع متوسط العمر، واستمرار انخفاض عدد سكان الصين للعام الثالث على التوالي.

كما تشير توقعات الأبحاث إلى أن عدد الأسر المكونة من فرد واحد قد يصل إلى نحو 200 مليون بحلول عام 2030، أي ما يعادل أكثر من 30% من السكان.

ويرى مراقبون أن نجاح تطبيق “هل أنت ميت؟” لا يعود فقط إلى اسمه الغريب، بل لأنه يعكس واقعًا اجتماعيًا جديدًا ويقدم حلًا تكنولوجيًا بسيطًا لمخاوف متزايدة لدى ملايين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

الصين

الصين هي إحدى أقدم الحضارات المستمرة في العالم، حيث يمتد تاريخها المسجل لأكثر من 4000 عام، تميزت بتعاقب السلالات الحاكمة وإنجازات ثقافية وفلسفية وتكنولوجية عميقة. اليوم، هي دولة قومية عصرية شاسعة، تضم مواقع ثقافية أيقونية مثل سور الصين العظيم والمدينة المحرمة، والتي تعكس ماضيها الإمبراطوري وتقاليدها الدائمة.

الولايات المتحدة

الولايات المتحدة هي جمهورية اتحادية تأسست عام 1776 بعد إعلان الاستقلال عن بريطانيا العظمى، حيث تأسست حكومتها الحديثة بموجب الدستور عام 1789. ثقافيًا، هي أمة شاسعة ومتنوعة بُنيت على الهجرة، وتشتهر بتأثيرها العالمي في مجالات مثل التكنولوجيا والترفيه والمُثل الديمقراطية. تتراوح المواقع التاريخية الرئيسية من معالم الحقبة الاستعمارية مثل قاعة الاستقلال إلى رموز توسعها وحركة الحقوق المدنية، مثل تمثال الحرية والمول الوطني.

سنغافورة

سنغافورة هي دولة مدينة عصرية في جنوب شرق آسيا، تأسست كمركز تجاري بريطاني عام 1819 على يد السير ستامفورد رافلز. نالت استقلالها عام 1965 وتحولت سريعًا إلى مركز مالي عالمي، تشتهر بمجتمعها متعدد الثقافات، وحوكمتها الصارمة، ومعالمها الأيقونية مثل مارينا باي ساندز. ينعكس تاريخها في الأحياء المتنوعة مثل الحي الصيني والحي الهندي الصغير وكمبونج جلام، التي تعرض مزيجها من التأثيرات المالاوية والصينية والهندية والاستعمارية.

هونغ كونغ

هونغ كونغ هي منطقة إدارية خاصة تابعة للصين، تشتهر بمينائها الطبيعي العميق وأفقها الحضري الأيقوني، الذي تطور من مستعمرة بريطانية أُنشئت بعد حرب الأفيون الأولى إلى مركز مالي عالمي رئيسي. يعكس تاريخها مزيجًا فريدًا من التأثيرات الشرقية والغربية، حيث انتقلت من الحكم الاستعماري إلى إطار “دولة واحدة، ونظامان” الحالي منذ عودتها إلى الصين عام 1997. اليوم، لا تزال هونغ كونغ عاصمة نابضة بالحياة تُحتفى بمشهدها الغذائي، وأسواقها الصاخبة، ومعالمها الثقافية مثل قمة فيكتوريا وتمثال بوذا تيان تان.

متجر أبل

متجر أبل هو سلسلة عالمية من منافذ البيع بالتجزئة أطلقتها شركة أبل في عام 2001، بدءًا من موقعها الأول في تايسونز كورنر بفرجينيا. صُممت المتاجر كمساحات بسيطة لعرض منتجات أبل وتوفير تجربة عملية لها، حيث أحدثت ثورة في تجارة التكنولوجيا من خلال الجمع بين المبيعات وخدمة العملاء والدعم الفني وورش العمل المجتمعية. أصبحت المواقع الأيقونية، مثل المكعب الزجاجي في الجادة الخامسة بمدينة نيويورك، نفسها معالم ثقافية حديثة.