شعار

ستستهدف إيران القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط إذا اتخذت القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة إجراءات هجومية.

جاء هذا التصريح من وزير الخارجية الإيراني في 7 فبراير/شباط، بعد يوم واحد من تعهد طهران وواشنطن بمواصلة المفاوضات النووية غير المباشرة، مع التأكيد على أن مثل هذا الإجراء، في حال حدوثه، لن يستهدف الدول المضيفة.

وفي حديثه لقناة الجزيرة القطرية، ذكر وزير الخارجية الإيراني أنه على الرغم من عدم تحديد موعد للجولة القادمة من المحادثات، فإن كلًا من إيران والولايات المتحدة ترغبان في استئناف الحوار قريبًا.

وفي تطورات ذات صلة، قال الرئيس الأمريكي إن المفاوضات يمكن أن تجري مطلع الأسبوع المقبل. وأضاف وزير الخارجية: “نحن وواشنطن نعتقد أن هذه العملية يجب أن تُنظم قريبًا”.

وكان الرئيس الأمريكي قد هدد سابقًا بمهاجمة إيران بعد أن زادت الولايات المتحدة من نشرها البحري في المنطقة، مطالبًا طهران بالتخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، وهي مسار محتمل لصنع قنبلة نووية، وكذلك وقف تطوير الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة. وقد رفضت طهران منذ فترة طويلة جميع الاتهامات بأنها تسعى لتحويل برنامجها النووي إلى سلاح.

وعلى الرغم من أن الجانبين أشارا إلى استعدادهما لاستعادة الدبلوماسية لحل النزاع النووي طويل الأمد بين إيران والغرب، أكد وزير الخارجية أن المفاوضات لن تتوسع لتشمل قضايا أخرى.

وقال: “أي حوار يتطلب إنهاء التهديدات والضغوط. طهران ستناقش فقط القضية النووية… لن نناقش أي قضايا أخرى مع الولايات المتحدة”.

وفي يونيو/حزيران الماضي، نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية على المنشآت النووية الإيرانية، مشاركة في المرحلة النهائية من حملة قصف استمرت 12 يومًا نفذتها إسرائيل. بعد ذلك، أعلنت طهران أنها أوقفت مؤقتًا أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وشمل رد فعل إيران في ذلك الوقت هجومًا بصواريخ على قاعدة عسكرية أمريكية في قطر، الدولة التي تحافظ على علاقات جيدة مع كل من طهران وواشنطن.

وفي حال استمرت الولايات المتحدة في هجماتها، اقترح وزير الخارجية أن تكون العواقب مماثلة. وقال: “لا يمكننا مهاجمة الأراضي الأمريكية، لكننا سنستهدف قواعدهم في المنطقة”. وأضاف: “لن نهاجم الدول المجاورة، بل فقط القواعد الأمريكية الموجودة على أراضيها. هذان الأمران مختلفان تمامًا”.

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عقوبات جديدة ضد إيران مباشرة بعد انتهاء البلدين من محادثات غير مباشرة في عُمان بشأن البرنامج النووي الإيراني.

من المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران مفاوضات حاسمة في عُمان على خلفية استمرار التوتر الشديد في منطقة الشرق الأوسط، بعد سنوات من الصراع والمواجهة غير المباشرة. ومع ذلك، فإن الفجوة في المواقف بين الجانبين لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا أمام احتمال تحقيق تقدم ملموس.

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% بعد أن أسقطت الولايات المتحدة طائرة مسيرة إيرانية، مما أثار مخاوف من تعطيل المفاوضات الهادفة إلى تخفيف التوتر بين البلدين.

القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط

القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط هي شبكة من المنشآت أُنشئت بشكل أساسي في النصف الثاني من القرن العشرين، مع توسع كبير بعد حرب الخليج عام 1991 والحروب في أفغانستان والعراق بعد أحداث 11 سبتمبر. تخدم أغراضًا استراتيجية مثل إسقاط القوة وعمليات الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب. يظل وجودها نقطة ذات أهمية جيوسياسية وتوتر دبلوماسي عرضي مع الدول المضيفة.

قناة الجزيرة

“الجزيرة” هي شبكة إخبارية وإعلامية دولية كبرى مقرها الدوحة، قطر. أُطلقت عام 1996 وسرعان ما اكتسبت شهرة عالمية لتغطيتها المستقلة، خاصة في العالم العربي، حيث تقدم غالبًا منظورًا بديلًا عن وسائل الإعلام الغربية. على الرغم من أنها ليست موقعًا ثقافيًا ماديًا، إلا أنها أصبحت مؤسسة ثقافية وسياسية مهمة، تؤثر على الخطاب العام في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

المنشآت النووية الإيرانية

بدأ البرنامج النووي الإيراني في الخمسينيات من القرن الماضي بتعاون دولي لأغراض الطاقة السلمية. بعد الثورة الإسلامية عام 1979 والحرب العراقية الإيرانية، توسع البرنامج، مما أدى إلى عقود من التدقيق الدولي والعقوبات بسبب المخاوف بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة. فرض خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) لعام 2015 قيودًا ومراقبة صارمة على المنشآت النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات، على الرغم من أن مستقبل الاتفاق ظل غير مؤكد منذ انسحاب الولايات المتحدة عام 2018.

القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر

القاعدة العسكرية الأمريكية الرئيسية في قطر هي **قاعدة العديد الجوية**، وتقع جنوب غرب الدوحة. أُنشئت في أواخر التسعينيات وتوسعت بشكل كبير بعد عام 2001، وقد خدمت كمركز حاسم للخدمات اللوجستية والقيادة لعمليات القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك تلك في أفغانستان والعراق. وهي أكبر منشأة عسكرية أمريكية في المنطقة وتستضيف مركز العمليات الجوية المشترك.

سلطنة عُمان

عُمان هي دولة على الساحل الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية بتاريخ بحري غني كإمبراطورية تجارية قوية، سيطرت على الطرق عبر المحيط الهندي لقرون. اشتهرت تاريخيًا بتجارة اللبان وكمركز لبناء السفن، وأقامت إمبراطورية امتدت إلى شرق أفريقيا. اليوم، هي سلطنة حديثة تشتهر بمناظرها الصحراوية المذهلة وقلاعها القديمة والمزيج الثقافي الفريد من تراثها العربي.

الشرق الأوسط

يشير مصطلح “الشرق الأوسط” إلى منطقة عابرة للقارات تتركز في غرب آسيا وأجزاء من شمال أفريقيا، والمعروفة تاريخيًا باسم “مهد الحضارة” لظهور المجتمعات المبكرة مثل بلاد ما بين النهرين ومصر القديمة. إنها مسقط رأس الأديان العالمية الكبرى – اليهودية والمسيحية والإسلام – وكانت مفترق طرق استراتيجي للتجارة والإمبراطوريات لآلاف السنين، من الفرس والعثمانيين إلى الدول القومية الحديثة. تاريخها الغني مليء بالإنجازات الثقافية العميقة والتطورات الجيوسياسية المعقدة.