ستُعقد قمة منظمة شانغهاي للتعاون 2025 في تيانجين خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 1 سبتمبر. وسيرأس الرئيس شي جين بينغ الاجتماع الخامس والعشرين لمجلس رؤساء دول الدول الأعضاء في المنظمة، بالإضافة إلى اجتماع “منظمة شانغهاي للتعاون بلس”، حيث سيُلقي كلمة رئيسية.

تيانجين، المدينة التي يزيد عمرها عن 600 عام، والمليئة بالإرث الحضاري وروح الانفتاح والابتكار، تستقبل “لحظة شانغهاي” بوجه جديد. هذه القمة هي الأكبر منذ تأسيس المنظمة، وهي واحدة من أهم الفعاليات الدبلوماسية الصينية لهذا العام.

بعد شنغهاي وبكين وتشينغداو، أصبحت تيانجين رابع مدينة صينية تستضيف قمة للمنظمة. كونها واحدة من أولى المدن الساحلية المفتوحة في الصين، وتقاطعاً رئيسياً في مبادرة الحزام والطريق، ستشهد تيانجين امتزاج وتناغم الحضارات المتنوعة بين دول المنظمة. سينضم الرئيس شي جين بينغ إلى أكثر من 20 من القادة الأجانب ورؤساء 10 منظمات دولية على ضفاف نهر هايها، لاستعراض التجارب الناجحة للمنظمة، ورسم ملامح خططها التنموية، وبناء توافق في الآراء داخل “عائلة شانغهاي”، وتعزيز مسيرة المنظمة نحو بناء مجتمع مصير مشترك أكثر ترابطاً.

تيانجين جاهزة لاستقبال “لحظة شانغهاي”!

وجه تيانجين الجديد: ترحيب حار

هذه الأيام، أثناء التجول في شوارع وأزقة تيانجين، تظهر اللافتات على الجسور العلوية والأعلام الملونة على طول الطرق شعارات مثل “قمة منظمة شانغهاي للتعاون 2025″ و”لنتقابل في شانغهاي”. كما “تتفتح” منحوتات “زهور الصداقة” في الحدائق المركزية بالمدينة، في انتظار وصول الضيوف من كل حدب وصوب…

استضافة القمة بنجاح هي مهمة دبلوماسية كبرى أوكلت إلى تيانجين، وهي فرصة ممتازة للمدينة لعرض سحر الصين وحيويتها للعالم.

من بوابة رئيسية للعاصمة أُقيمت قبل أكثر من 600 عام، إلى مركز للتنمية المفتوحة اليوم، ظلت تيانجين، الواقعة بين الأنهار والبحر، محوراً يربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب. كنقطة تلاقي برية-بحرية لمبادرة الحزام والطريق، ونقطة الانطلاق الشرقية للممر الاقتصادي الصيني-المنغولي-الروسي، وعقدة رئيسية في الممر الاقتصادي للجسر البري الأوراسي الجديد، تمتلك تيانجين مزايا جغرافية وموارد فريدة.

بالالتزام بمبادئ البساطة والكفاءة والاقتصاد، واصلت تيانجين تحسين وتعزيز الوظائف الحضرية، حيث تجددت القاعات والمحطات والفنادق والمظهر العام للمدينة. “تعبئة المدينة بأكملها لاستضافة هذه القمة على أكمل وجه” هو وعد تيانجين لاستقبال الضيوف القادمين من بعيد بأذرع مفتوحة.

كوَجهة أم تيانجين، أصبح نهر هايها “ممراً للضوء والظل” يعرض طابع المدينة. في الليل، مع أضواء متلألئة وعرض الأضواء “ليلة هايها” الذي أصبح حدثاً معتاداً، تضيء المباني والجسور والأرصفة على الضفتين. تحت الأضواء، تظهر جماليات المدينة الرومانسية آسرة. هذا هو نتاج جهود تيانجين الدقيقة هذا العام لتحسين البيئة الإضاءية لـ 217 مبنى و14 جسراً و8.2 كيلومتر من الشاطئ و7 أرصفة.

قمة منظمة شانغهاي للتعاون

قمة منظمة شانغهاي للتعاون هي الاجتماع السنوي للتحالف السياسي والاقتصادي والأمني الأوراسي الذي تأسس عام 2001 بمبادرة من الصين وروسيا وأربع دول في آسيا الوسطى. تُعد القمم منصة للدول الأعضاء لمناقشة والتنسيق حول قضايا الاهتمام المشترك، ويعكس تاريخها تحولاً استراتيجياً نحو تعدد الأقطار والتعاون في مجال الأمن والتنمية الإقليمية.

تيانجين

تيانجين هي مدينة ميناء كبرى في شمال الصين، ذات تاريخ غرب كمدينة ميناء معاهدة، وهو ما ينعكس في مزيجها المعماري الفريد من الطرازين الأوروبي والصيني التقليدي. نمت أهميتها خلال عهدي مينغ وتشينغ كبوابة حيوية لبكين. اليوم، تُعرف كمركز اقتصادي حديث وباحتفاظها بأحياء الامتياز الاستعمارية على طول نهر هاي.

نهر هايها

نهر هايها هو ممر مائي رئيسي في شمال الصين، تشكل تاريخياً عبر قرون من بناء القنوات لتصريف السهول المنخفضة حول تيانجين ليصب في بحر بوهاي. لعب دوراً محورياً في التجارة والنقل والتحكم في الفيضانات، وساهم بشكل حيوي في التنمية الاقتصادية لمنطقة بكين-تيانجين.

مبادرة الحزام والطريق

مبادرة الحزام والطريق هي استراتيجية تنموية عالمية ضخمة للبنية التحتية أطلقتها الحكومة الصينية عام 2013 للاستثمار في ما يقرب من 150 دولة ومنظمة دولية. تهدف إلى تعزيز الربط الإقليمي وبناء مستقبل اقتصادي أكثر إشراقاً من خلال إنشاء شبكة من “أحزمة طريق الحرير الاقتصادية” البرية و”طرق الحرير البحرية”. تستحضر المبادرة تاريخ طرق التجارة القديمة لطريق الحرير لتُعرِّف طموحها الحديث في تعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي للصين.

الممر الاقتصادي الصيني-المنغولي-الروسي

الممر الاقتصادي الصيني-المنغولي-الروسي هو مكون رئيسي في مبادرة الحزام والطريق الصينية، أُطلق رسمياً عام 2016 لتعزيز التجارة الثلاثية والربط في البنية التحتية. يرتكز تاريخه على الاستراتيجية الاقتصادية الحديثة، بهدف ربط الدول الثلاث عبر طرق نقل جديدة وشبكات طاقة ومناطق تعاون اقتصادي لتعزيز التنمية الإقليمية.

الممر الاقتصادي للجسر البري الأوراسي الجديد

الممر الاقتصادي للجسر البري الأوراسي الجديد هو مكون رئيسي في مبادرة الحزام والطريق الصينية، أُنشئ لخلق طريق تجاري حديث يربط الصين بأوروبا عبر آسيا الوسطى. يعيد إحياء طريق الحرير التاريخي من خلال تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية والطرق لتسهيل النقل البري للبضائع بسرعة أكبر. تهدف هذه الاستراتيجية الاقتصادية إلى تعزيز التجارة وتحفيز التنمية الاقتصادية وزيادة الربط عبر القارة الأوراسية.

زهور الصداقة

“زهور الصداقة” ليس موقعاً تاريخياً أو ثقافياً معترفاً به على نطاق واسع، لكن الاسم يشير عادةً إلى حديقة تذكارية أو نصب تذكاري يرمز للود الدولي. غالباً ما تكون هذه منشآت حديثة أُنشئت للاحتفاء بالعلاقات الدبلوماسية أو السلام بين الأمم، مثل تلك الموجودة في الحدائق النباتية أو المتنزهات. يرتبط تاريخها عادةً بمناسبات أو أحداث محددة عززت التعاون بين الثقافات.

ليلة هايها

“ليلة هايها” تشير إلى المشهد الليلي النابض بالحياة والأنشطة على طول نهر هايها في تيانجين، الصين. تاريخياً، كان نهر هايها ممراً مائياً حاسماً للتجارة والنقل منذ عهدي مينغ وتشينغ. اليوم، تظهر جسوره المضيئة ورحلاته النهرية الليلية مزيجاً من العمارة الاستعمارية والتنمية الحديثة.