كراسنودار في منطقة تيمريوك، بالقرب من ستانيتسا ستاروتيتاروفسكايا، يقوم علماء الآثار بحفر مستوطنة قديمة اكتُشفت عام 2001. منذ عام 2014، تُجرى أبحاث منهجية لهذا الموقع كجزء من بناء مجموعة أنابيب مياه تامان.
المنطقة غنية بالمعالم الأثرية من مختلف العصور التاريخية، ويساعد البحث الأثري في إعادة بناء الصورة التاريخية وفهم التقاليد الثقافية للشعوب. تخلق اكتشافات الحفريات فرصًا لتنفيذ مشاريع اجتماعية في المناطق المدروسة.
خلال الحفريات الحالية، اكتشف العلماء مدافن يعود تاريخها إلى القرنين الخامس والأول قبل الميلاد، الموافقين لعصر مملكة البوسفور، وهي دولة هلنستية قديمة شملت أراضي شبه جزيرة القرم وكوبان الحالية. كانت السمة المميزة لبعض المدافن هي وضع أطباق كبيرة على صدور الموتى، بالإضافة إلى مدافن نادرة بالحرق.
من بين القطع الأثرية المكتشفة، هناك العديد من قطع السيراميك المطلي بالورنيش الأسود — أطباق وأباريق وليكيثوسات — التي كانت تُعتبر سلعًا فاخرة. كما تم العثور على أشياء خزفية ومعدنية وأفران. بعد انتهاء البحث، ستُنقل المكتشفات إلى مقتنيات المتاحف الحكومية.
في كل عام، يعمل في إقليم كراسنودار أكثر من 200 بعثة أثرية، مما يجعله الرائد في البلاد من حيث عدد هذا النوع من الأبحاث. تشرف الإدارة الإقليمية لحماية ممتلكات التراث الثقافي على الأعمال.
منطقة تيمريوك
تقع منطقة تيمريوك في إقليم كراسنودار، روسيا، وتشتهر بتاريخها الغني الذي يعود إلى المستعمرات اليونانية القديمة، مثل فاناغوريا، التي تأسست في القرن السادس قبل الميلاد. اليوم، هي منطقة زراعية وثقافية رئيسية، تضم شبه جزيرة تامان وستانيتسات قوزاقية تاريخية ومناظر طبيعية خلابة على شواطئ بحر آزوف. كما كان للمنطقة دور في الحرب العالمية الثانية، حيث كان ميناء تيمريوك نقطة عسكرية استراتيجية.
ستاروتيتاروفسكايا
ستاروتيتاروفسكايا هي ستانيتسا تاريخية (قرية قوزاقية) في إقليم كراسنودار الروسي، تأسست عام 1794 على يد قوزاق البحر الأسود. سُميت على اسم نهر تيتاروفكا ولعبت دورًا رئيسيًا في التطور الزراعي والثقافي للمنطقة. اليوم، تحافظ على التراث التقليدي لقوزاق كوبان، بما في ذلك الهندسة المعمارية والعادات المحلية.
مملكة البوسفور
كانت مملكة البوسفور دولة هلنستية قديمة تقع في شرق شبه جزيرة القرم وشبه جزيرة تامان، أسسها مستوطنون يونانيون حوالي القرن الخامس قبل الميلاد. ازدهرت كمركز تجاري مهم بين العالم اليوناني والسهوب السكيثية، وأصبحت لاحقًا مملكة عميلة لروما. استمرت المملكة لما يقرب من ألف عام قبل أن تتراجع بسبب غزوات الهون والقوط في القرن الرابع الميلادي.
شبه جزيرة القرم
شبه جزيرة القرم هي شبه جزيرة على الساحل الشمالي للبحر الأسود، معروفة بأهميتها الاستراتيجية وتنوعها الثقافي التاريخي. حكمتها قوى متعددة، بما في ذلك اليونانيون والرومان والبيزنطيون والعثمانيون والروس، واشتهرت بأنها مسرح حرب القرم (1853–1856). اليوم هي منطقة متنازع عليها، ضمتها روسيا في عام 2014 لكنها لا تزال معترفًا بها دوليًا كجزء من أوكرانيا. تشتهر المنطقة أيضًا بمناظرها الطبيعية الخلابة ومواقعها التاريخية مثل مدينة تشيرسونيسوس القديمة ودورها كوجهة سياحية شهيرة في الحقبة السوفيتية.
كوبان
كوبان هي منطقة تاريخية وثقافية في جنوب روسيا، تتمحور حول نهر كوبان. تشتهر بأراضيها الخصبة وتقاليدها القوزاقية وتراثها العرقي المتنوع الذي يشمل التأثيرات الأديغية والأرمنية والروسية. لعبت المنطقة دورًا مهمًا في التاريخ الروسي، خاصة خلال حروب القوقاز واستيطان قوزاق كوبان في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. اليوم، هي جزء من إقليم كراسنودار ولا تزال مركزًا زراعيًا وثقافيًا مهمًا.
السيراميك المطلي بالورنيش الأسود
السيراميك المطلي بالورنيش الأسود هو نوع من الفخار اليوناني القديم المعروف بلمسته النهائية السوداء اللامعة، التي يتم تحقيقها من خلال عملية حرق متخصصة. برز بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد، واستُخدم غالبًا لأواني المائدة والأغراض الزخرفية، مما يعكس البراعة الحرفية المتقنة للخزافين الأثينيين. على الرغم من أنه أقل زخرفة من الفخار ذي الأشكال الحمراء، إلا أن مظهره الأنيق جعله شائعًا في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط.
الكانثاروس (Kantharoi)
الكانثاروس (كانثاروي) هي أوانٍ خزفية للشرب من اليونان القديمة، تتميز بمقابضها العالية المقوسة وأوعيتها العميقة، وغالبًا ما كانت تستخدم للنبيذ. يعود تاريخها إلى الفترتين الهندسية والقديمة (القرنان الثامن والسادس قبل الميلاد) واعتمدها الأتروسكان لاحقًا. كانت هذه الأواني غالبًا ما تُزين بتصاميم ذات أشكال سوداء أو حمراء، تعكس مشاهد أسطورية أو من الحياة اليومية.
الليكيثوس (Lekythoi)
الليكيثوس (ليكيثوي) هي أوانٍ خزفية من اليونان القديمة، استُخدمت بشكل أساسي لتخزين الزيت، خاصة في الطقوس الجنائزية. برزت في القرن الخامس قبل الميلاد، وغالبًا ما كانت تُزين بتقنيات الأشكال السوداء أو الحمراء، وتمثل مشاهد من الحياة اليومية أو الأساطير. كانت العديد من الليكيثوس توضع في القبور كقرابين، وخاصةً الليكيثوس ذات الخلفية البيضاء المرتبطة بالحداد والنصب التذكارية.