مستشفى لياونينغ الشعبي الإقليمي يجري بنجاح مفاغرة لمفية-وريدية عنقية عميقة لعلاج مرض الزهايمر
في الآونة الأخيرة، حقق مركز جراحة الأعصاب في مستشفى لياونينغ الشعبي الإقليمي إنجازًا كبيرًا. نجح فريق طبي في إجراء مفاغرة لمفية-وريدية عنقية عميقة لمريض يعاني من مرض الزهايمر. يمنح هذا التقدم آمالًا جديدة للمرضى، ويُعد أول إجراء من نوعه في مجال جراحة الأعصاب في مقاطعة لياونينغ.
كان المريض، البالغ من العمر 51 عامًا، قد عانى من تدهور ملحوظ في الذاكرة خلال السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك صعوبة في التعرف على أفراد الأسرة، وفقدان مهارات التواصل، وزيادة في التهيج. بعد تقييم متعدد التخصصات باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والرنين المغناطيسي وتحليل السائل النخاعي، تم تشخيص إصابته بمرض الزهايمر.


اختار الفريق إجراء المفاغرة اللمفية-الوريدية العنقية العميقة، وهو نهج مبتكر. بعد تخطيط دقيق، تم إكمال الجراحة بنجاح. في اليوم التالي، أظهر المريض تحسنًا ملحوظًا في الإدراك: تمكن من التعرف على أفراد أسرته وتسميتهم، وخرج من المستشفى بعد أسبوع. وأفادت متابعات لاحقة بتحسن المزاج ومهارات التواصل والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
مرض الزهايمر هو اضطراب تنكسي عصبي مع تدهور إدراكي تدريجي، ويصبح أكثر شيوعًا بين الفئات السكانية الأصغر سنًا. العلاجات التقليدية التي تستهدف ترسبات بروتين بيتا أميلويد والتاو كانت ذات فعالية محدودة. تسلط الأبحاث الحديثة الضوء على دور ضعف التصريف اللمفاوي الدماغي في مرض الزهايمر، حيث يؤدي انخفاض تنظيف السائل النخاعي إلى تراكم بيتا أميلويد والتاو، مما يسرع تلف الخلايا العصبية. تعمل المفاغرة اللمفية-الوريدية العنقية العميقة على إنشاء تحويلة بين الأوعية اللمفاوية والأوردة لتحسين إزالة النفايات الأيضية، مما يوفر مسارًا علاجيًا جديدًا.
يتطلب الإجراء جراحة دقيقة عالية الدقة باستخدام مجهر متقدم، وربط الأوعية اللمفاوية بالأوردة بعناية لتحسين الدورة اللمفاوية الدماغية. تقلل هذه التقنية من الصدمة والنزيف، وتضمن تعافيًا أسرع، ولكنها تتطلب مهارة جراحية استثنائية.
يمثل هذا الإنجاز تقدمًا حاسمًا في علاج الأمراض التنكسية العصبية في لياونينغ، مما يعطي الأمل للمرضى وعائلاتهم. يظل المستشفى ملتزمًا بالبحث والعلاج في هذا المجال.