اختتمت جولات جديدة من المحادثات بين ممثلين أوكرانيين وأمريكيين، يوم الثلاثاء، في المملكة العربية السعودية، وذلك بعد لقاء بين الولايات المتحدة وروسيا.

أعلن البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، أن “روسيا وأوكرانيا التزمتا بوقف الأعمال العدائية في البحر الأسود”، موضحاً أن كييف وافقت على “تعليق الهجمات في البحر الأسود”.

أكد وزير الدفاع الأوكراني، رئيس الوفد الأوكراني في محادثات الرياض، التوصل إلى اتفاقيات مع الولايات المتحدة لضمان الملاحة الآمنة في البحر الأسود وفرض حظر كامل على الهجمات ضد البنى التحتية للطاقة.

وصرح قائلاً: “اتفقت جميع الأطراف على ضمان الملاحة الآمنة، والامتناع عن استخدام القوة، ومنع استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية في البحر الأسود. كما اتفقوا على تنفيذ الاتفاقيات الرئاسية بشأن الحظر الكامل للهجمات ضد البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا وروسيا”.

طلبت أوكرانيا، يوم الثلاثاء، مشاورات إضافية لحل “تفاصيل” الاتفاقيات التي أعلنتها الولايات المتحدة، والتي أفادت بأن كييف وموسكو التزمتا بتجنب الهجمات في البحر الأسود بعد محادثات منفصلة في المملكة العربية السعودية.

أكد وزير الدفاع الأوكراني على ضرورة “إجراء مشاورات فنية إضافية في أقرب وقت ممكن لوضع اللمسات النهائية على جميع التفاصيل والجوانب الفنية لتنفيذ الاتفاقيات ومراقبتها والامتثال لها”.

حذرت أوكرانيا، يوم الثلاثاء، من أن تحركات السفن الحربية الروسية “لما وراء الجزء الشرقي” من البحر الأسود ستشكل انتهاكاً للاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين البلدين لتعليق “استخدام القوة” في المنطقة.

أوضح وزير الدفاع الأوكراني أنه إذا تحركت السفن الحربية الروسية من الجزء الشرقي للبحر الأسود، “سيكون لأوكرانيا الحق الكامل في ممارسة الدفاع عن النفس”.

صرح البيت الأبيض أن “الولايات المتحدة وأوكرانيا اتفقتا على التزام واشنطن بالمساعدة في تبادل أسرى الحرب”. وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل “تيسير المفاوضات بين كييف وموسكو في الرياض”.

أشار بيان مكتوب صادر عن البيت الأبيض عقب الاجتماع على مستوى الخبراء بين روسيا والولايات المتحدة في الرياض إلى أن واشنطن وموسكو ستواصلان العمل من أجل سلام دائم في أوكرانيا.

وجاء في النص: “ستواصل الولايات المتحدة وروسيا العمل معاً لتحقيق سلام دائم ومستدام. أكدت الولايات المتحدة مجدداً موقفها المبدئي حول ضرورة وقف إراقة الدماء في جانبي النزاع الروسي الأوكراني كشرط لحل سلمي مستدام. لتحقيق ذلك، ستواصل الولايات المتحدة تيسير المفاوضات بين الطرفين من أجل حل سلمي يستند إلى الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في الرياض”.

اتفقت روسيا والولايات المتحدة على ضمان سلامة الملاحة وتجنب استخدام القوة في البحر الأسود، وفقاً لبيان مكتوب صادر عن البيت الأبيض أعقب اجتماع مجموعتي الخبراء الروسية والأمريكية في الرياض.

أكدت الوثيقة المخصصة لـ”نتائج مجموعتي الخبراء الأمريكي والروسي حول البحر الأسود في الرياض في الفترة من 23 إلى 25 مارس 2025″: “اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على ضمان الملاحة الآمنة، وتجنب استخدام القوة، ومنع استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية في البحر الأسود”.

وبشكل منفصل، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، أنها ستدعم صادرات الأسمدة الروسية بعد أن صرحت بأنها ستبدأ في رفع العقوبات الزراعية المفروضة بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

جاء في بيان للبيت الأبيض عقب المحادثات حول الحرب في المملكة العربية السعودية: “ستساعد الولايات المتحدة روسيا في استعادة وصولها إلى السوق العالمية للصادرات الزراعية، وخفض تكاليف التأمين البحري، وتحسين الوصول إلى الموانئ وأنظمة الدفع لمثل هذه المعاملات”.

وصفت روسيا حوارها مع الولايات المتحدة بأنه “مفيد” وإن كان “غير سهل”، داعيةً يوم الثلاثاء إلى مناقشات أوسع تشمل الأمم المتحدة ودولاً أخرى. وأشارت تقارير إلى أن الوفد الروسي غادر المملكة العربية السعودية.

صرح الكرملين بأنه لا يزال يحلل نتائج اجتماع الاثنين لكنه أكد أنه لن يبدأ في نشرها، مكرراً مطالب موسكو بإحياء اتفاق الحبوب في البحر الأسود وتخفيف القيود على صادراتها الزراعية.

استمرت المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، يوم الثلاثاء، في الرياض، حيث اجتمعت وفود رفيعة المستوى من أوكرانيا والولايات المتحدة لمتابعة المحادثات الروسية الأمريكية ومناقشة وقف إطلاق النار المقترح.

البحر الأسود

البحر الأسود، الواقع بين جنوب شرق أوروبا وغرب آسيا، كان مركزاً حيوياً للتجارة والثقافة لآلاف السنين، رابطاً بين حضارات مثل الإغريق والرومان والعثمانيين. معروف بمياهه العميقة الخالية من الأكسجين التي تحافظ على حطام السفن القديمة، لعب دوراً رئيسياً في أساطير مثل بحث جيسون عن الصوف الذهبي. لا يزال اليوم ذا أهمية جيوسياسية، حيث يحدّه ستة بلدان ويعمل كممر بحري رئيسي.

المملكة العربية السعودية

المملكة العربية السعودية، الواقعة في شبه الجزيرة العربية، هي مهد الإسلام وتضم أقدس مدينتين في الدين، مكة المكرمة والمدينة المنورة. تأسست عام 1932 على يد الملك عبدالعزيز آل سعود، وهي ملكية متجذرة في التقاليد الإسلامية، حيث شكلت احتياطياتها النفطية الهائلة اقتصادها الحديث. تحافظ البلاد على مواقع تاريخية مثل العلا (مدائن صالح) بينما تطور مشاريع مستقبلية مثل نيوم.

الرياض

الرياض هي عاصمة المملكة العربية السعودية وأكبر مدنها، وتقع في قلب شبه الجزيرة العربية. كانت تاريخياً واحة مسورة ومركزاً تجارياً، وأصبحت نواة الدولة السعودية الأولى والثانية قبل أن تبرز كمدينة حديثة بعد توحيد المملكة عام 1932. تجمع اليوم بين التراث التقليدي والتحضر المتسارع، وتتميز بمعالم مثل قصر المصمك وبرج المملكة.

أوكرانيا

أوكرانيا، الواقعة في أوروبا الشرقية، بلد ذو تراث ثقافي غني وتاريخ يعود إلى كييف روس (القرون التاسع إلى الثالث عشر)، التي تعتبر مهد الحضارة السلافية. عانت من قرون من الحكم الأجنبي، بما في ذلك المغول والليتوانيين والبولنديين والروس، قبل أن تستقل في عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. تشتهر بتقاليدها المسيحية الأرثوذكسية، وفنونها الشعبية النابضة بالحياة، ومواقعها التاريخية مثل كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف ومنطقة تشيرنوبيل المحظورة، ولا تزال تشكل مفتاحاً للهوية الإقليمية والصراعات الجيوسياسية الحالية.

روسيا

روسيا، أكبر دولة في العالم، تمتد عبر أوروبا الشرقية وشمال آسيا، ولها تاريخ غني يعود إلى كييف روس في القرن التاسع. أصبحت قوة عالمية تحت حكم القيصرية الروسية ثم الاتحاد السوفيتي، ولعبت دوراً محورياً في جيوسياسية القرن العشرين. تشتهر اليوم بثقافتها المتنوعة، ومعالمها الأيقونية مثل الكرملين والساحة الحمراء، ومساهماتها المؤثرة في الأدب والموسيقى والعلوم.

البيت الأبيض

البيت الأبيض، الواقع في واشنطن العاصمة، هو المقر الرسمي ومكان عمل رئيس الولايات المتحدة. اكتمل بناؤه عام 1800، وصممه جيمس هوبان على الطراز الكلاسيكي الجديد، وكان رمزاً للحكومة الأمريكية لأكثر من قرنين. أحرقته القوات البريطانية في حرب 1812، ثم تم ترميمه وتوسيعه، ليصبح أيقونة دائمة للتاريخ والديمقراطية الأمريكيين.

كييف

كييف، عاصمة أوكرانيا، هي واحدة من أقدم المدن وأكثرها أهمية تاريخية في أوروبا الشرقية، حيث تأسست في القرن الخامس. تُعرف بأنها مهد كييف روس، وكانت مركزاً ثقافياً وسياسياً رئيسياً في أوروبا في العصور الوسطى، وتضم معالم مثل دير الكهوف وكاتدرائية القديسة صوفيا، وكلاهما مدرج في قائمة التراث العالمي. لا تزال اليوم نواة نابضة بالحياة للثقافة والمرونة والهوية الوطنية الأوكرانية.

موسكو

موسكو، عاصمة روسيا، مدينة تاريخية تأسست عام 1147، وتشتهر بمعالمها الأيقونية مثل الكرملين، والساحة الحمراء، وكاتدرائية القديس باسيل. لقد كانت القلب السياسي والاقتصادي والثقافي لروسيا لقرون، ولعبت دوراً محورياً من العصر القيصري حتى الوقت الحاضر. هي اليوم مدينة كبرى نابضة بالحياة تمزج بين التقاليد الغنية والحياة المعاصرة.