جاكرتا – أصبح التسويق الرقمي أكثر تنافسية وتحول إلى أداة رئيسية للمسوقين بالعمولة. هذا ما أبرزه أنطوني سوهرتونو خلال ورشة عمل أعمال التسويق بالعمولة عبر تيك توك وشوبي التي أقيمت في جاكرتا.
الورشة، التي كانت بالتعاون بين DIGIMARU ووكالة Superstar Agency، جمعت عشرات المشاركين من خلفيات أعمال رقمية متنوعة. هدفها الرئيسي: تعزيز مهارات التسويق الرقمي ذات الصلة والقابلة للتطبيق في العصر الحالي للاقتصاد الإبداعي.
في جلسة بعنوان “العلامة التجارية الشخصية للمسوقين بالعمولة”، فضح أنطوني المفاهيم الخاطئة حول العلامة التجارية الشخصية. وأكد أن كون الشخص “مشهوراً” لا يعني أنه “جدير بالثقة”.
وقال موضحاً: “الناس لا يشترون لأن منتجك ممتاز، بل لأنهم يثقون بك كوسيلة توصيل. العلامة التجارية الشخصية تدور حول بناء الثقة، وليس فقط التباهي”.
وأضاف أيضاً أن العديد من المسوقين بالعمولة يفشلون ليس بسبب جودة المنتج، بل بسبب افتقارهم إلى هوية متسقة وحقيقية أمام جمهورهم.
جلسة أنطوني لم تكن نظرية فقط، بل كانت عملية. استكشف المشاركون قيمهم الشخصية، وحددوا المجالات المتوافقة مع شخصياتهم، ووضعوا أساليب تواصل فعالة. حتى أنه تم تحليل حسابات وسائل التواصل الاجتماعي كدراسات حالة، لإظهار أمثلة حقيقية لكيفية بناء علامة تجارية قوية وموثوقة.
بالنسبة لأوريل (28 عاماً)، رائدة أعمال في مجال العناية بالبشرة من ديبوك، كانت الورشة نقطة تحول:
قالت بحماس: “في السابق كنت أركز على بيع المنتج. الآن أفهم أنه يجب علي أولاً أن أبيع نفسي كعلامة تجارية. يحتاج الناس إلى معرفتي والثقة بي”.
دينا (31 عاماً)، موظفة بدأت كمسوقة بالعمولة، شهدت أيضاً تغييراً جذرياً:
شاركت قائلة: “اتضح أن النشر المتكرر لا يضمن الفعالية. بدون شخصية واضحة، يتردد الجمهور في الثقة. هذه الجلسة فتحت عيني”.
بالإضافة إلى أنطوني، شارك في الورشة متحدثون بارزون آخرون: أندري فيرمانشاه (خبير التسويق بالعمولة) ومايكل سوغيارتو (أخصائي تسويق المحتوى)، والذين قدموا استراتيجيات للمحتوى وتطوير حملات رقمية قائمة على الأداء.
بعد نجاحها في جاكرتا وسورابايا، تخطط البرنامج للتوسع إلى مدن إندونيسية رئيسية أخرى في الأشهر القادمة.
ما الهدف؟ تحسين محو الأمية الرقمية وتكوين جيل من “رواد الأعمال الرقميين” الشباب القادرين على المنافسة عالمياً بقواعد صلبة لعلامة تجارية شخصية موثوقة.