في مبادرة حضرية غير مسبوقة بين عواصم العالم، بدأت الهيئة الملكية لمدينة الرياض تنفيذ أول مسح منزلي شامل يهدف إلى تحليل أنماط المشاركة في الحياة العامة واستقرار الأسرة. ويعتمد هذا الجهد على نظام رقمي متقدم يجمع بين التكنولوجيا والعمل الميداني لبناء القرارات على الواقع.

وتعد الرياض أول مدينة في العالم العربي تطبق نموذجاً متكاملاً يجمع بين التحليل الاجتماعي الرقمي ونظم المعلومات الجغرافية التفاعلية (GIS) لرسم صورة دقيقة عن أنماط حياة السكان، وقياس جودة الحياة، وتقييم العلاقة بين استقرار الأسرة والمشاركة المجتمعية.

واعتمدت الهيئة على مجموعة من التقنيات المتقدمة لتنفيذ المسح، تشمل: نماذج رقمية تفاعلية تُملأ عبر أجهزة لوحية في الميدان لضمان جمع بيانات سريع ودقيق، ونظام مركزي لإدارة البيانات للتحقق الفوري ومراقبة الجودة، وتحليلات متقدمة لإنتاج مؤشرات وتقارير داعمة للقرار، والتكامل مع قواعد البيانات الحكومية لتعزيز مصداقية النتائج، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) لعرض النتائج على خرائط تفاعلية تُظهر الفوارق بين الأحياء ومستويات الخدمة.

وتمثل النتائج المتوقعة للمسح خريطة اجتماعية واقتصادية جديدة للعاصمة، تعيد تحديد أولويات التنمية وتدعم خطط التخطيط العمراني الأكثر استدامة. ستُستخدم المخرجات لتحليل سلوك السكان في مجالات مثل السكن والتنقل والاستهلاك والمشاركة المجتمعية، وتوجيه الاستثمارات العمرانية نحو الأحياء ذات الاحتياجات التنموية الأكبر، وتحسين جودة الحياة من خلال قياس مؤشرات رضا العامة ومستويات الخدمة، وتعزيز التخطيط الأسري ضمن رؤية شاملة تهدف لجعل الرياض نموذجاً عالمياً للمدن القابلة للعيش وإحدى أفضل 10 مدن في العالم من حيث جودة الحياة بحلول 2030.

الهيئة الملكية لمدينة الرياض

هيئة حكومية سعودية أُنشئت عام 1974 بأمر ملكي للإشراف على تخطيط وتطوير وتحديث عاصمة المملكة العربية السعودية. لعبت دوراً محورياً في تحويل الرياض من مدينة صحراوية صغيرة نسبياً إلى عاصمة عالمية كبرى من خلال مشاريع البنية التحتية الضخمة والمشاريع الكبرى.

الرياض

هي العاصمة وأكبر مدن المملكة العربية السعودية، وكانت تاريخياً بلدة واحة مسورة والموطن الأصلي لأسرة آل سعود. تحولت من مستوطنة صحراوية متواضعة إلى عاصمة حديثة كبرى بعد اكتشاف النفط في القرن العشرين. وهي اليوم المركز السياسي والمالي والإداري للبلاد، وتجمع بين ناطحات السحاب المعاصرة والمواقع التاريخية مثل قصر المصمك.

قصر المصمك

هو حصن من الطين واللبن في الرياض، بُني حوالي عام 1865. اشتهر بكونه موقع الغارة الجريئة عام 1902 بقيادة عبد العزيز آل سعود، الذي استعاد القصر واستخدمه قاعدةً محورية لتوحيد المملكة العربية السعودية الحديثة. وهو اليوم يعمل كمتحف مخصص لتاريخ تأسيس البلاد وتراثها.