في مبادرة حضرية غير مسبوقة بين عواصم العالم، بدأت الهيئة الملكية لمدينة الرياض تنفيذ أول مسح منزلي شامل يهدف إلى تحليل أنماط المشاركة في الحياة العامة واستقرار الأسرة. ويعتمد هذا الجهد على نظام رقمي متقدم يجمع بين التكنولوجيا والعمل الميداني لبناء القرارات على الواقع.
وتعد الرياض أول مدينة في العالم العربي تطبق نموذجاً متكاملاً يجمع بين التحليل الاجتماعي الرقمي ونظم المعلومات الجغرافية التفاعلية (GIS) لرسم صورة دقيقة عن أنماط حياة السكان، وقياس جودة الحياة، وتقييم العلاقة بين استقرار الأسرة والمشاركة المجتمعية.
واعتمدت الهيئة على مجموعة من التقنيات المتقدمة لتنفيذ المسح، تشمل: نماذج رقمية تفاعلية تُملأ عبر أجهزة لوحية في الميدان لضمان جمع بيانات سريع ودقيق، ونظام مركزي لإدارة البيانات للتحقق الفوري ومراقبة الجودة، وتحليلات متقدمة لإنتاج مؤشرات وتقارير داعمة للقرار، والتكامل مع قواعد البيانات الحكومية لتعزيز مصداقية النتائج، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS) لعرض النتائج على خرائط تفاعلية تُظهر الفوارق بين الأحياء ومستويات الخدمة.
وتمثل النتائج المتوقعة للمسح خريطة اجتماعية واقتصادية جديدة للعاصمة، تعيد تحديد أولويات التنمية وتدعم خطط التخطيط العمراني الأكثر استدامة. ستُستخدم المخرجات لتحليل سلوك السكان في مجالات مثل السكن والتنقل والاستهلاك والمشاركة المجتمعية، وتوجيه الاستثمارات العمرانية نحو الأحياء ذات الاحتياجات التنموية الأكبر، وتحسين جودة الحياة من خلال قياس مؤشرات رضا العامة ومستويات الخدمة، وتعزيز التخطيط الأسري ضمن رؤية شاملة تهدف لجعل الرياض نموذجاً عالمياً للمدن القابلة للعيش وإحدى أفضل 10 مدن في العالم من حيث جودة الحياة بحلول 2030.