اكتشاف أثري جديد في مصر

عُثر على مقبرة ملكية قديمة في وادي الملوك

قام علماء الآثار باكتشاف مذهل في وادي الملوك، حيث كشفوا عن مقبرة غير معروفة سابقاً تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة. يبدو أن المقبرة تخص مسؤولاً ملكياً رفيع المستوى، ربما يكون وزيراً أو نبيلاً من عهد الفرعون أمنحتب الثالث.

موقع التنقيب يظهر نقوشاً هيروغليفية وآثاراً قديمة

كشف التنقيب عن لوحات جدارية محفوظة جيداً تصور مشاهد من كتاب الموتى، إلى جانب عدة متعلقات جنائزية سليمة تشمل أواني كانوبية وتماثيل شوابتي وتابوتاً مزخرفاً. وتشير النقوش الهيروغليفية إلى أن صاحب المقبرة يدعى “نفركارع”، وهو اسم لم يكن معروفاً من قبل في السجلات الملكية.

أبرز الاكتشافات:

  • مجموعة كاملة من أواني كانوبية مع حفظ الأعضاء
  • 12 تمثال خادم شوابتي
  • تابوت مغطى بورق الذهب
  • لوحات جدارية محفوظة بشكل ممتاز

يقدم هذا الاكتشاف رؤى جديدة حول ممارسات الدفن خلال فترة الدولة الحديثة. جودة الحفظ استثنائية، حيث لا تزال ألوان اللوحات الجدارية زاهية بعد أكثر من 3000 عام. ومن المتوقع أن يكشف المزيد من التحليل عن معلومات إضافية حول الشخص المدفون هناك ودوره في المجتمع المصري القديم.

قام الفريق الأثري بتأمين الموقع وسيواصل أعمال التنقيب الدقيقة خلال الأشهر القادمة. يتم تنفيذ إجراءات خاصة ذات تحكم مناخي لحماية القطع الأثرية الحساسة من التلف البيئي.

وادي الملوك

وادي الملوك هو موقع أثري شهير في مصر، كان المدفن الرئيسي لفراعنة ونبلاء الدولة الحديثة الأقوياء (من القرن السادس عشر إلى الحادي عشر قبل الميلاد). يشتهر بمقابره المنحوتة في الصخر بشكل متقن، وأشهرها مقبرة توت عنخ آمون التي اكتشفت سليمة تقريباً عام 1922. تم اختيار موقع الوادي لعزلة وقمته الطبيعية الهرمية الشكل، مما وفر مقبرة ملكية مخفية وآمنة.

الأسرة الثامنة عشرة

الأسرة الثامنة عشرة كانت عائلة حاكمة قوية في مصر القديمة، وليست مكاناً مادياً. لقد مثلت بداية فترة الدولة الحديثة (حوالي 1550-1292 قبل الميلاد)، العصر الذهبي للازدهار والتوسع الإمبراطوري. يشتهر هذا العصر بفراعنة مثل حتشبسوت، وأخناتون، وتوت عنخ آمون، حيث تعد مقابرهم وآثارهم، مثل تلك الموجودة في وادي الملوك، مواقع ثقافية رئيسية اليوم.

الفرعون أمنحتب الثالث

الفرعون أمنحتب الثالث كان حاكماً قوياً من الأسرة الثامنة عشرة خلال فترة الدولة الحديثة (حوالي 1386-1349 قبل الميلاد)، المعروفة بفترة ازدهار غير مسبوق وبذخ فني. يرتبط عهده بشكل أساسي ببناء المعبد الجنائزي الضخم على الضفة الغربية لطيبة بالقرب من الأقصر، وتشمل آثاره الباقية تمثالي ممنون العملاقين. كانت هذه التماثيل الحجرية الضخمة تحرس يوماً ما مدخل معبده، الذي دُمر معظمه بزلزال وفيضانات لاحقة.

كتاب الموتى

كتاب الموتى هو نص جنائزي مصري قديم، يتكون من مجموعة من التعاويذ السحرية تهدف إلى توجيه روح المتوفى عبر مخاطر العالم السفلي إلى الحياة الآخرة. استُخدمت هذه النصوص، المكتوبة على لفائف البردي والمزخرفة غالباً، من بداية الدولة الحديثة (حوالي 1550 قبل الميلاد) حتى حوالي 50 قبل الميلاد.

أواني كانوبية

الأواني الكانوبية كانت أواني طقسية استخدمت في الممارسات الجنائزية المصرية القديمة لتخزين وحفظ الأعضاء الداخلية للمتوفى من أجل الحياة الآخرة. عادة ما كانت تصنع من الحجر الجيري أو الفخار أو الخشب، حيث كانت مجموعة من أربعة أوانٍ – يحمي كل منها أحد أبناء حورس الأربعة – تضم الرئتين والكبد والمعدة والأمعاء. كانت هذه الأواني جزءاً أساسياً من عملية التحنيط ووضعت عادة في المقابر بجانب التوابيت من عصر الدولة القديمة حتى العصر المتأخر.

تماثيل شوابتي

تماثيل الشوابتي هي تماثيل جنائزية صغيرة من مصر القديمة، صُممت لخدمة المتوفى في الحياة الآخرة. ظهرت أولاً في الدولة الوسطى وأصبحت شائعة في المقابر، حيث كانت تُنقش غالباً بتعويذة لتحييها سحراً لأداء العمل لصاحبها. استمر استخدامها لقرون، وتطورت في المواد والأسلوب، ولا تزال واحدة من أكثر القطع الأثرية شيوعاً في علم الآثار المصري اليوم.

تابوت

التابوت هو نعش حجري، غالباً ما يكون منقوشاً بالنقوش والكتابات، استخدم في الحضارات القديمة لحماية وتكريم المتوفى. ترتبط هذه التقاليد بشكل أساسي بمصر القديمة، حيث صُنعت للفراعنة والنخبة، لكنها استخدمت أيضاً من قبل الإغريق والرومان والإتروسكان. الكلمة نفسها تأتي من اليونانية “ساركوفاغوس” التي تعني “آكل اللحم”، حيث كان يُعتقد أن الحجر الجيري المستخدم يساعد في تحلل الجسد.

فترة الدولة الحديثة

فترة الدولة الحديثة (حوالي 1550-1070 قبل الميلاد) كانت العصر الذهبي لمصر القديمة، عصر ازدهار غير مسبوق وغزوات عسكرية وبناء ضخم. تشتهر بعهود فراعنة أقوياء مثل حتشبسوت، وتحتمس الثالث، ورمسيس الثاني، الذين بنوا مواقع أيقونية مثل معابد الكرنك والأقصر ووادي الملوك. شهدت هذه الفترة أيضاً توسع إمبراطورية مصر إلى أقصى حدودها الإقليمية، مهيمنة على الشرق الأدنى والنوبة.