مانيلا – أجرت القوات المسلحة الفلبينية (AFP)، مع القوة الدفاعية الأسترالية (ADF) والقوات البحرية الملكية الكندية (RCN)، نشاطًا تعاونيًا بحريًا ضمن تمرين ألون يوم السبت في بحر الفلبين الغربي، غرب جنوب غرب إل نيدو، بالاوان.
وشملت السفن الحربية المشاركة السفينة الرئيسية للبحرية الفلبينية BRP Jose Rizal (FF-150)، وسفينة البحرية الملكية الأسترالية HMAS Brisbane (DDG-41)، وسفينة البحرية الملكية الكندية HMCS Ville de Québec (FFH-332).
وتضمن التمرين هبوطًا عابرًا للطوابق للمروحيات، ونقل أفراد عبر مروحية MH-60 Seahawk وقوارب صلبة قابلة للنفخ (RHIBs)، بالإضافة إلى تدريبات على التشغيل البيني بين السفن.
وقالت القوات المسلحة الفلبينية إن هذا التعاون “يعكس عزمًا مشتركًا على دعم نظام دولي قائم على القواعد في منطقة الهندو-باسيفيك ويعزز التزام الفلبين وأستراليا وكندا بتعزيز حرية الملاحة والاستقرار الإقليمي والأمن البحري الجماعي.”
العلاقات الدفاعية بين الفلبين وأستراليا
يأتي الإبحار المشترك بعد يوم من انعقاد اجتماع وزراء الدفاع الثاني بين الفلبين وأستراليا في مانيلا، حيث أكد المسؤولون الدفاعيون على أن التعاون الدفاعي يمثل ركيزة حيوية للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وفي بيان مشترك يوم السبت، “أكد الجانبان على أهمية منطقة هندو-باسيفيك آمنة ومستقرة تحترم فيها السيادة، ويُلتزم فيها بالقانون الدولي، وتمارس فيها الدول حقوقها بعيدًا عن الإكراه.”
كما “أعربا عن قلقهما الجدي إزاء الوضع في بحر الصين الجنوبي، ولا سيما الإجراءات الخطيرة والقسرية التي تتخذها الصين ضد السفن الفلبينية”، مؤكدين أن حكم محكمة التحكيم لعام 2016 بشأن بحر الصين الجنوبي نهائي وملزم للأطراف.
وقال المسؤولون إنهما “عازمان على مواصلة العمل معًا لدعم القانون الدولي والأمن البحري الإقليمي”، مع الالتزام بتعزيز التعاون في إطار الاتفاقيات القائمة مثل اتفاقية وضع القوات الزائرة (SOVFA) وترتيب الدعم اللوجستي المتبادل (MLSA).
كما رحبا “بالتعاون الجديد في مجال تطوير البنية التحتية الدفاعية في الفلبين”، وهي مشاريس من شأنها أن “تزيد من قدرتنا الجماعية المشتركة، وتعزز القدرة على التشغيل البيني، وتقوي التعاون الدفاعي الثنائي ومتعدد الأطراف.”
برز تمرين ألون باعتباره التمرين الثنائي الرئيسي بين مانيلا وكانبرا، مكملاً للمشاركة الأولى للفلبين في التمرين الأسترالي واسع النطاق “تالسمان سابر 2025” في وقت سابق من هذا العام. وهو بالنسبة لأستراليا أكبر تمرين عسكري خارجي في عام 2025، مما يعكس التزام كانبرا ببناء شراكات دفاعية في المنطقة.
وتعهد المسؤولون الدفاعيون أيضًا بالاجتماع مرة أخرى العام المقبل لانعقاد اجتماع وزراء الدفاع الثالث بين الفلبين وأستراليا، حيث تسعى البلدان إلى تعميق العلاقات الدفاعية بشكل أكبر.
بحر الفلبين الغربي
يشير بحر الفلبين الغربي إلى الجزء الشرقي من بحر الصين الجنوبي، وهو منطقة بحرية حيوية لطرق التجارة الدولية وغنية بالموارد الطبيعية. تستخدم الحكومة الفلبينية هذا الاسم لتأكيد حقوقها السيادية على المناطق الواقعة ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، كما هو محدد في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 (UNCLOS). هذه المنطقة هي موضوع نزاعات إقليمية مستمرة، في المقام الأول مع الصين، التي تدعي سيادة تاريخية على البحر بأكمله تقريبًا.
إل نيدو، بالاوان
إل نيدو هي بلدة ساحلية تقع في الطرف الشمالي من بالاوان في الفلبين، وتشتهر بتشكيلاتها الحجر الجيري المثيرة، والبحيرات المخفية، والشواطئ ذات الرمال البيضاء النقية. يعود اسمها، الذي يعني “العش” بالإسبانية، إلى أعشاش طيور السويفت الصالحة للأكل الموجودة في كهوفها، وهي من الأطعمة الشهية التي يتم حصادها منذ قرون. كما أن تاريخ المنطقة يتسم بوجود مستوطنات بشرية قديمة، حيث تظهر الأدلة الأثرية أنها كانت مأهولة منذ عام 2680 قبل الميلاد.
BRP Jose Rizal
BRP Jose Rizal (FF-150) هي السفينة الرئيسية لفئة الفرقاطات “خوسيه ريزال” التابعة للبحرية الفلبينية. دخلت الخدمة في عام 2020 وتم بناؤها بواسطة شركة هيونداي للصناعات الثقيلة الكورية الجنوبية، مما يمثل تحديثًا كبيرًا للأسطول البحري للبلاد. السفينة تحمل اسم الدكتور خوسيه ريزال، بطل الفلبين الوطني الذي أُعدم عام 1896.
HMAS Brisbane
كانت HMAS Brisbane مدمرة صواريخ موجهة من فئة بيرث خدمت في البحرية الملكية الأسترالية من عام 1967 إلى عام 2001. شاركت السفينة في حرب فيتنام وحرب الخليج. بعد إخراجها من الخدمة، تم إغراقها قبالة ساحل صن شاين في عام 2005 لتصبح شعابًا مرجانية اصطناعية وموقعًا شهيرًا للغوص.
HMCS Ville de Québec
HMCS Ville de Québec هي فرقاطة من فئة هاليفاكس في البحرية الملكية الكندية، سميت باسم مدينة كيبيك. دخلت السفينة الخدمة في عام 1993 ولها تاريخ عملياتي متميز، أبرزه كونها أول سفينة كندية تعترض مهربي المخدرات في منطقة البحر الكاريبي بعد هجمات 11 سبتمبر. لا تزال سفينة نشطة، وقد خضعت للتحديث للحفاظ على دورها في الدفاع الساحلي والعمليات البحرية الدولية.
تمرين ألون
تمرين ألون هو التمرين البحري الثنائي الرئيسي بين الفلبين وأستراليا. يُجرى التمرين لتعزيز القدرة على التشغيل البيني والاستعداد المشترك بين البحرية الفلبينية والبحرية الملكية الأسترالية، ويعكس التزام البلدين بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
تالسمان سابر 2025
“تالسمان سابر” ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا، ولكنه تمرين عسكري كبير ثنائي السنوات بين القوة الدفاعية الأسترالية والجيش الأمريكي، مع مشاركة شركاء دوليين آخرين. أقيم لأول مرة في عام 2005، ويهدف إلى تعزيز القدرة على التشغيل البيني والاستعداد، حيث تكون نسخة 2025 هي الحدث العاشر له. تُجرى التمارين بشكل أساسي عبر مناطق تدريب مختلفة في أستراليا.
حكم محكمة التحكيم في بحر الصين الجنوبي
يشير حكم محكمة التحكيم في بحر الصين الجنوبي إلى القرار الصادر في عام 2016 من قبل محكمة تحكيم دولية في لاهاي، تشكلت بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS). رفعت الفلبين القضية وحكمت المحكمة لصالحها بأغلبية ساحقة، ووجدت أن المطالبة الصينية الواسعة بـ”خط التسع شرطات” وأنشطة بناء الجزر لا أساس قانوني لها. رفضت الصين الحكم، واصفة المحكمة بأنها غير شرعية، ولا يزال الحكم نقطة خلاف جيوسياسي رئيسي في المنطقة.