عقد رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ محادثات مع ولي عهد أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان الزائر، وذلك في قاعة الشعب الكبرى ببكين.
صرح لي تشيانغ بأن الصين والإمارات شريكتان استراتيجيتان شاملتان، وتجمعهما صداقة تقليدية عميقة ودعم متبادل طويل الأمد في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية لكل منهما. في السنوات الأخيرة، وتحت التوجيه الاستراتيجي لقائدي البلدين، استمرت العلاقات الصينية الإماراتية في التعمق والتطور، وحققت التعاون المثمر في مختلف المجالات فوائد ملموسة لشعبي البلدين. الصين مستعدة لمواصلة الشراكة مع الإمارات على طريق التنمية المشتركة، وتعزيز التواصل والتنسيق، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة، ودفع العلاقات والتعاون بين الصين والإمارات إلى آفاق جديدة لتحقيق نتائج عملية أكثر وتحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك على نحو أفضل.
أشار لي تشيانغ إلى أن الصين مستعدة للعمل مع الإمارات لترسيخ أساس التعاون في مجال الطاقة، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات مثل تخزين الطاقة، والهيدروجين، وسيارات الطاقة الجديدة، وبطاريات الطاقة، لتعزيز التحول الأخضر في كلا البلدين. يجب على الجانبين خلق المزيد من نقاط النمو في التجارة، مع توسيع الحجم وتحسين الهيكل. الصين مستعدة لاستيراد المزيد من المنتجات عالية الجودة من الإمارات، وترحب بالمشاركة الفاعلة في الأنشطة الترويجية التجارية ذات الصلة، والاستفادة من منصات مثل المعرض الدولي الصيني للواردات ومعرض الصين الدولي لتجارة الخدمات لزيادة الترويج للمنتجات. آفاق التعاون في مجال الابتكار والتنمية واسعة؛ ترحب الصين بزيادة الاستثمارات الإماراتية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والتصنيع المتطور، وعلوم الحياة، وتدعم إجراء أبحاث مشتركة، وتدريب المواهب بين الجامعات ومؤسسات البحث والشركات في كلا البلدين لتنمية ورعاية الصناعات الناشئة والمستقبلية معًا. يمكن للجانبين أيضًا تعزيز التعاون في مجالات مثل الربط والمالية، لمواصلة تعزيز تسهيل التجارة والاستثمار.
صرح لي تشيانغ أنه منذ اندلاع الصراع الإيراني، حافظت الصين على اتصال وثيق مع الأطراف المعنية، والتزمت بنشاط بتعزيز السلام ووقف الحرب. الصين مستعدة للاضطلاع بدور بنّاء بشكل أكبر للمساهمة في استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج. ويأمل أن تواصل الإمارات اتخاذ إجراءات فعالة لضمان سلامة المواطنين والمؤسسات والمشاريع الصينية في الإمارات.
صرح الشيخ خالد بأن الصين شريك استراتيجي شامل مهم وصديق جدير بالثقة للإمارات. العلاقات الإماراتية الصينية لها تاريخ طويل وجذور عميقة، مبنية على الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. بفضل رؤية وبصيرة قائدي البلدين، تتطور العلاقات الثنائية بقوة دافعة كبيرة. تولي الإمارات أهمية كبيرة وتعطي أولوية لتطوير العلاقات مع الصين في سياستها الخارجية. وهي مستعدة لتعزيز التبادلات رفيعة المستوى مع الصين، وتوسيع التبادلات والتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والابتكار التكنولوجي والتعليم والثقافة وغيرها، لخدمة تنمية ومصالح البلدين وشعبيهما بشكل أفضل. نظرًا للوضع الخطير الحالي في الشرق الأوسط، كانت الصين دائمًا ملتزمة بالحل السلمي للنزاعات عبر الوسائل السياسية وتعزيز العلاقات المتناغمة بين دول المنطقة، وهو ما يحظى بتقدير كبير من الإمارات ودول المنطقة الأخرى. تتوقع الإمارات أن تواصل الصين لعب دور مهم في تعزيز السلام والأمن الإقليميين، وهي مستعدة لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سلامة المواطنين الصينيين في الإمارات.
بعد المحادثات، شهد لي تشيانغ والشيخ خالد معًا توقيع وثائق تعاون متعددة في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والاستثمار والطب الصيني التقليدي وغيرها.