نُظِّم في تشونغتشينغ من 12 إلى 17 سبتمبر الحدث الثاني عشر “قمر الوطن أكثر إشراقاً – جولة الأزواج الجدد من تشونغتشينغ وتايوان إلى الوطن”. وكجزء من “أسبوع تشونغتشينغ-تايوان” السابع عشر، استمر الحدث بموضوع “تشونغتشينغ وتايوان متصلتان، تعملان معاً من أجل التنمية”، حيث دُعي قرابة 30 ممثلاً من عائلات الزواج عبر المضيق وأقاربهم من تايوان للعودة إلى الوطن للتبادل، مما أضاف زخماً جديداً للتعاون بين تشونغتشينغ وتايوان ودمج العائلات.
خلال الفعالية، شهد الضيوف التطور السريع لتشونغتشينغ في محطة قطار ليزيبا الخفيف، وهونغيا دونغ، ومنطقة شيباتي ذات الطراز التقليدي، وشارع جيهفانغبي للمشاة. واستذكروا التاريخ وكرموا الشهداء في موقع مجزرة قصف تشونغتشينغ، وتأملوا المناظر الطبيعية الخلابة في منطقة الجسور الطبيعية الثلاثة في وولونغ وحديقة تشونغتشينغ شياننوشان الوطنية للغابات، وجربوا السحر الفريد للثقافة الصينية التقليدية في متحف تشونغتشينغ الصيني للخانق الثلاثة ومتحف تشونغتشينغ ديتشوانغ للهوت بوط، وشعروا بإنجازات وآفاق التعاون الاقتصادي بين تشونغتشينغ وتايوان في حفل افتتاح أسبوع تايوان.
كان الصالون الثقافي الذي عُقد بعد ظهر يوم 16 سبتمبر محوراً بارزاً في الفعالية. باستخدام الآثار الثقافية كحلقة وصل والزواج كجسر، أطلق حواراً ثقافياً وعاطفياً عبر المضيق.
تميز الحدث باختيار دقيق لقطع أثرية ذات خصائص إقليمية وقيمة تاريخية، متجاوزاً حدود المشاهدة التقليدية، مما سمح للضيوف بمراقبة التفاصيل عن قرب، ولمس دفء التاريخ، والشعور بشكل مباشر بالأهمية الثقافية الكامنة وراء القطع الأثرية. وشرح الخبراء الخلفية التاريخية والحرفية وأهمية القطع من خلال أمثلة حية ولغة مبسطة وجلسات تفاعلية، مما ساعد الضيوف على فهم القطع الأثرية بشكل منهجي وتعميق تقديرهم للثقافة الصينية التقليدية. تضمن الحدث أيضاً تجربة عملية للحرف اليدوية التقليدية، حيث جرب الضيوف تحت إشراف مهني دقة الحرف التقليدية وعمق الثقافة الصينية.
كان برنامج الرحلة لمدة ستة أيام مكثفاً وغنياً، مما سمح لممثلي عائلات الزواج عبر المضيق وأقاربهم من تايوان بمواصلة بناء التوافق، وتقاسم أواصر العائلة، وتوسيع نطاق التبادل والتعاون.
قالت تسنغ هونغ يان، ممثلة عائلة زواج عبر المضيق: “رأيت على الإنترنت أن مسقط رأسي رونغتشانغ أصبح مشهوراً جداً، وأشعر بالفخر. تطور مسقط رأسي سريع حقاً؛ في كل مرة أعود فيها يبدو جديداً. مرافق النقل تتجدد باستمرار، مما يجعل السفر مريحاً للغاية. زوجي وأطفالي أيضاً يحبون هذا المكان، وسنعود بالتأكيد كثيراً”.
وقع لي ون هاو، الشاب التايواني الذي يزور تشونغتشينغ لأول مرة كقريب لعائلة زواج عبر المضيق، في حب مناظر تشونغتشينغ وطعامها خلال الرحلة. قال: “كل ما أفكر فيه الآن هو كم هو جيد هنا. سأعمل بجد لكسب المال وسآتي إلى البر الرئيسي كثيراً”.
باعتباره حدثاً رائداً لعائلات الزواج عبر المضيق، يُنظَّم هذا النشاط لمدة اثني عشر عاماً متتالية، ليصبح منصة مهمة للتبادل بين تشونغتشينغ وتايوان وتعزيز دمج العائلات. فهو لا يوفر فقط منصة تفاعلية متنوعة لأبناء الجانبين عبر المضيق، بل ويعزز أيضاً الهوية الثقافية والروابط العاطفية.
يُذكر أن هناك أكثر من 14 ألف حالة زواج مسجلة عبر المضيق في تشونغتشينغ. ومنذ عام 2011، واصلت تشونغتشينغ تنفيذ أنشطة التبادل لعائلات الزواج عبر المضيق، ودعت أكثر من 700 فرد من أفراد العائلات وأقاربهم لزيارة تشونغتشينغ للتبادل.