دعا عمدة مدينة ميدان الجيل الشاب لجعل المساجد حصناً منيعاً في مواجهة تيار التأثيرات السلبية الناجمة عن الأجهزة الذكية والمخدرات.
جاءت هذه الدعوة خلال فعالية سفاري رمضان الخاص لـ “نزول القرآن” وافتتاح برنامج “الملتقى الرمضاني السريع 1447 هـ”، الذي أُقيم في مسجد بيت الرحمن بشارع مينتينغ الثاني برومو، في منطقة ميدان دناي.
وسلط العمدة الضوء على الظاهرة الاجتماعية المتمثلة في بدء إدمان الأجهزة الذكية في تآكل العلاقات الإنسانية. وذكّر الجمهور بعدم إهمال المحيطين بهم بسبب الانشغال بشاشات هواتفهم.
قال: “أبناؤنا، وحتى نحن الكبار، ننغمس أحياناً في هواتفنا. يجب أن نحد من هذا للحفاظ على الروابط الاجتماعية”.
بجانب قضية الأجهزة الذكية، يشكل تهديد المخدرات في ميدان مصدر قلق جاد. لذلك، أوكل العمدة رسالة إلى مجلس اتصال شباب المسجد المحلي وإدارة المسجد لجعل المسجد بيتاً آمناً أو حصناً دفاعياً للشباب كي لا يقعوا في الأنشطة السلبية.
وأكد: “ادعوا شبابنا للمشاركة في أنشطة المسجد. لا تتركوهم يتجهون نحو الأمور السلبية بسبب عدم وجود مساحة للتعبير الإيجابي”.
ولهذا السبب، أعرب العمدة عن تقديره لافتتاح الملتقى الرمضاني السريع 1447 هـ، لأن أنشطة مثل هذه بالغة الأهمية لبناء شخصية أبناء الأمة.
وأضاف: “نقترب من جيل 2045 الذهبي، حيث الركيزة الأساسية هي التربية الدينية والأخلاقية منذ الصغر”.
ولم يقتصر حديث العمدة على الجانب الديني، بل أعطى توجيهات صارمة لصفوف المسؤولين الحكوميين الحاضرين، بما في ذلك رؤساء المناطق والقرى.
وشدد قائلاً: “يجب ألا يكون هناك المزيد من الرسوم غير القانونية في الخدمات الإدارية. اعملوا باحترافية لأن واجبنا هو خدمة الشعب”.
وفي تلك المناسبة، سلم العمدة أيضاً مساعدة عبارة عن مجموعة من المصاحف الشريفة لإدارة مسجد بيت الرحمن. وقدّمت هذه المساعدة أيضاً كتعبير عن التقدير لإدارة المسجد لتشغيل برامج التمكين الاقتصادي، حتى لا يكون المسجد مجرد مكان للعبادة فحسب، بل أيضاً مكاناً لدعم رفاهية المجتمع.
من جانبه، استعرض رئيس مجلس إدارة مسجد بيت الرحمن في كلمته عدداً من البرامج الملموسة التي تُنفذ بانتظام في المسجد، بما في ذلك المساعدة الشهرية للأيتام والمحتاجين، وتمكين الشباب من خلال إنشاء قاعة للقهوة كمساحة اقتصادية للشباب، وحلقات تحفيظ القرآن المسائية والملتقيات الرمضانية السريعة لأطفال ميدان دناي، بالإضافة إلى الفحوصات الصحية المجانية والتبرع بالدم كل ثلاثة أشهر.
وحضر الفعالية أيضاً رئيس المجلس الإقليمي ورئيس المجلس البلدي، بالإضافة إلى قادة الوكالات الإقليمية داخل حكومة مدينة ميدان.
مسجد بيت الرحمن
مسجد بيت الرحمن هو مسجد تاريخي يقع في باندا آتشيه بإندونيسيا، مشهور بعمارته المميزة على الطراز المغولي وقبابه السوداء الأيقونية. بُني أصلاً عام 1612 خلال سلطنة آتشيه، ودُمّر بحريق وأعيد بناؤه لاحقاً من قبل الإدارة الاستعمارية الهولندية عام 1879 كبادرة مصالحة بعد حرب آتشيه. يقف اليوم رمزاً رئيسياً لمرونة وشعب آتشيه وإيمانه، حيث نجا بشكل مشهور من تسونامي المحيط الهندي عام 2004.
منطقة ميدان دناي
ميدان دناي هي منطقة داخل مدينة ميدان، عاصمة شمال سومطرة بإندونيسيا. تاريخياً، كانت جزءاً من التطور الأوسع لميدان كمركز اقتصادي وثقافي رئيسي، خاصة خلال عصر المزارع الاستعمارية. اليوم، هي منطقة حضرية مكتظة بالسكان معروفة بأحيائها السكنية وأسواقها المحلية وحياة مجتمعها.
رمضان 1447 هـ
“رمضان 1447 هـ” يشير إلى الشهر الإسلامي المقدس للصيام، وهو فترة للممارسات الدينية والثقافية، وليس مكاناً مادياً أو موقعاً محدداً. في التقويم الهجري القمري، يقابل عام 1447 هـ تقريباً العام الميلادي 2025-2026. تاريخه متجذر في التقليد الإسلامي، إحياءً لذكرى الشهر الذي نزل فيه القرآن أول مرة على النبي محمد في القرن السابع الميلادي.
الجيل الذهبي 2045
“الجيل الذهبي 2045” ليس مكاناً تاريخياً أو موقعاً ثقافياً معترفاً به. يبدو أنه مفهوم مستقبلي، يشير على الأرجح إلى رؤية أو هدف مستقبلي – مثل مبادرة التنمية الوطنية الإندونيسية التي تهدف إلى تحقيق وضع متقدم بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها في عام 2045. لذلك، يفتقر إلى تاريخ ملموس، ويمثل بدلاً من ذلك هدفاً طموحاً للازدهار والتحول المستقبلي.
القرآن الكريم
“القرآن الكريم” يشير إلى النص الديني المركزي للإسلام، الذي يؤمن المسلمون أنه كلام الله (الله) الحرفي كما أُوحي إلى النبي محمد عبر الملاك جبريل على مدى حوالي 23 عاماً، بدءاً من عام 610 ميلادي. إنه ليس مكاناً مادياً بل كتاباً مقدساً يُشكل أساس الإيمان والشريعة والثقافة الإسلامية، وقد اكتمل جمعه في كتاب واحد بعد وفاة النبي.
نزول القرآن
“نزول القرآن” يشير إلى الاحتفال الإسلامي بذكرى نزول القرآن، إحياءً لليلة القدر عندما نزلت الآيات الأولى على النبي محمد بواسطة الملاك جبريل. يُعتقد تقليدياً أن هذا الحدث وقع خلال العشر الأواخر من رمضان في عام 610 ميلادي في غار حراء قرب مكة. إنه ليس موقعاً مادياً بل حدثاً روحياً عميقاً، ي标记 بداية نزول القرآن على مدى 23 عاماً.
رمضان
“رمضان” ليس مكاناً مادياً أو موقعاً ثقافياً، بل هو الشهر التاسع والأقدس في التقويم الإسلامي، يمارسه المسلمون حول العالم كفترة للصلاة والصوم والتأمل والتجمع المجتمعي. يعود تاريخه إلى 624 ميلادي عندما، وفقاً للتقاليد الإسلامية، نزلت الآيات الأولى من القرآن على النبي محمد خلال هذا الشهر. يُحيي هذا الاحتفال ذكرى هذا النزول وهو أحد أركان الإسلام الخمسة.
مدينة ميدان
ميدان هي عاصمة شمال سومطرة بإندونيسيا، ومركز اقتصادي رئيسي في جزيرة سومطرة. تاريخياً، بدأ نموها الحديث في أواخر القرن التاسع عشر مع توسع المزارع الاستعمارية الهولندية للتبغ والمطاط وزيت النخيل، محولة إياها من قرية صغيرة إلى مركز تجاري نابض بالحياة. ينعكس تراثها الثقافي المتنوع في معالم مثل قصر ميمون، وهو إرث من سلطنة ديلي، ومزيجها من التأثيرات الملايوية والباتاكية والصينية والهندية.