أديس أبابا – اكتشف فريق بحثي، لأول مرة، بقايا أحفورية يبلغ عمرها 2.6 مليون سنة تعود لنوع من أشباه البشر في منطقة عفر بإثيوبيا.

وأوضح في إفادة أن الحفرية الجديدة، التي أطلق عليها اسم “بارانثروبوس”، عُثر عليها في موقع ملي-لوجيا الأثري بمنطقة عفر.

وأشار إلى أن إثيوبيا، التي تُلقب بـ”أرض الأصول”، قدمت إسهامات فريدة في دراسة أصول البشرية.

وجرى لفت الانتباه إلى حقيقة أن العديد من المواقع الأحفورية والأثرية في جميع أنحاء البلاد كشفت عن حفريات بشرية وأدوات حجرية تغطي التاريخ الكامل لسلالة الإنسان، والتي تعود إلى ستة ملايين سنة.

ومن بين المواقع العديدة في إثيوبيا، يحتل منخفض عفر مكانة خاصة في هذا الصدد.

وتظهر الاكتشافات الأثرية الموثقة في ديكيكا وليدي-جرارو وجونا وهدار وأواش الأوسط – وكلها تقع في عفر – تطورًا متسلسلًا لسلوك أشباه البشر منذ 3.5 مليون سنة وحتى العصر الحديث.

علاوة على ذلك، تم اكتشاف العشرات من أنواع البشر التي تنتمي إلى أرديبيثيكوس وأسترالوبيثيكوس وهومو في هذه المنطقة.

ومع ذلك، كان جنس البارانثروبوس غائبًا بشكل ملحوظ عن منطقة عفر، على الرغم من وجوده في جنوب إفريقيا وملاوي وتنزانيا وكينيا وجنوب إثيوبيا.

لطالما حير غياب البارانثروبوس عن عفر الباحثين، حيث استنتج الكثيرون أنه لم يصل أبدًا إلى منطقة عفر.

وأكد أن اكتشاف هذا النوع الجديد من أشباه البشر في منطقة عفر يعيد التأكيد على مكانة إثيوبيا باعتبارها “مهد البشرية”.

وجرى التثبت من أن إثيوبيا، من خلال الجهود التعاونية، اكتسبت مكانة عالمية بارزة لمساهماتها في فهم الأصول البشرية.

وأشار إلى أن الاكتشافات الأخيرة للبقايا الأحفورية لأشباه البشر ستجذب الاهتمام العالمي، مما يعزز مكانة إثيوبيا في قطاع السياحة والعلاقات الدبلوماسية.

يمثل اكتشاف نوع جديد من أشباه البشر يُعرف باسم البارانثروبوس في منطقة عفر لحظة محورية في مجال علم الإنسان القديم.

وقال: “تحتل منطقة عفر الإثيوبية موقعًا رياديًا في أبحاث علم الإنسان القديم، حيث توجد أدلة على ازدهار العديد من أنواع البشر الأوائل هناك.”

كما تم التأكيد على أهمية هذا الاكتشاف في تسليط الضوء على الموقع الفريد لإثيوبيا في البحث المستمر عن أصول الإنسان.

وأعرب عن التزامه بمواصلة النجاحات من خلال التركيز على رعاية الباحثين الشباب، وتعزيز العلاقات التعاونية مع المجتمع العلمي الدولي، وتقديم الدعم الأساسي للباحثين الأفراد.

منطقة عفر

منطقة عفر هي منطقة منخفضة شاسعة وقاحلة في شمال شرق إثيوبيا، تشتهر بمناظرها الطبيعية المتطرفة ودورها المحوري في التطور البشري. وهي أشهر موقع اكتُشفت فيه البقايا الأحفورية لـ”لوسي” (أسترالوبيثيكوس أفارينسيس)، مما يجعلها أحد أهم مواقع علم الإنسان القديم في العالم. تاريخيًا، كانت موطنًا لشعب العفر الرحل وتحتوي على منخفض داناكيل الجيولوجي النشط، أحد أكثر الأماكن حرارة وغير ملائمة للحياة على وجه الأرض.

موقع ملي-لوجيا الأثري

يقع موقع ملي-لوجيا الأثري في الوحدة الإقليمية ريثيمنو في جزيرة كريت اليونانية. يُعرف في المقام الأول كمستوطنة مينوسية مهمة وملاذ قمّي، يعود إلى العصر البرونزي، وتم احتلاله لاحقًا خلال الفترتين الهلنستية والرومانية. يوفر الموقع أدلة مهمة على الممارسات الدينية واستمرارية السكن في كريت القديمة.

ديكيكا

ديكيكا هو موقع أثري في إثيوبيا، جزء من منطقة عفر، اشتهر باكتشاف “سلام” (الملقبة بـ”طفلة لوسي”)، وهي هيكل عظمي مكتمل بشكل ملحوظ لطفل من نوع *أسترالوبيثيكوس أفارينسيس* يبلغ عمره 3.3 مليون سنة. قدم الموقع أدلة حاسمة حول التطور البشري المبكر، بما في ذلك مؤشرات على بيئة مختلطة من الغابات والأراضي العشبية واستخدام محتمل للأدوات. عمقت هذه الاكتشافات فهمنا للتطور البشري خلال العصر البليوسيني.

ليدي-جرارو

ليدي-جرارو هو موقع أثري في منطقة عفر الإثيوبية، معروف بتقديمه بعض أقدم الأدلة الأحفورية المعروفة لأوائل *هومو سابينس*. يعود تاريخ عظم فك تم اكتشافه هناك عام 2013 إلى حوالي 2.8 مليون سنة، مما دفع بأصول جنسنا البشري إلى الوراء بحوالي 400,000 سنة، مقدمةً رؤى حاسمة في التطور البشري من الأسترالوبيثيسينات السابقة.

جونا

جونا هي بلدة في بابوا غينيا الجديدة، تقع في مقاطعة أورو. وهي ذات أهمية تاريخية كموقع لأول هجوم بري كبير للحلفاء ضد اليابانيين في المحيط الهادئ خلال الحرب العالمية الثانية، حيث وقعت معركة جونا من نوفمبر إلى ديسمبر 1942. تشتهر المنطقة بنصبها التذكارية وآثارها الحربية، التي تمثل حملة محورية ومكلفة في حملة غينيا الجديدة.

هادار

هادار هو موقع أثري في منطقة عفر شمال شرق إثيوبيا، اشتهر كموقع اكتُشفت فيه الحفرية البشرية القديمة “لوسي” (*أسترالوبيثيكوس أفارينسيس*) البالغة من العمر 3.2 مليون سنة عام 1974. أسفرت المنطقة، التي هي جزء من وادي أواش الأوسع، عن العديد من الحفريات الحاسمة الأخرى التي شكلت فهمنا لتطور الإنسان المبكر بشكل عميق.

أواش الأوسط

أواش الأوسط هو منطقة أثرية في منخفض عفر الإثيوبي، تشتهر كواحدة من أهم المواقع لفهم التطور البشري. قدمت طبقاتها الرسوبية حفريات تمتد لملايين السنين، بما في ذلك الحفرية البشرية المبكرة الشهيرة “لوسي” (*أسترالوبيثيكوس أفارينسيس*) التي اكتُشفت عام 1974. وفر البحث المستمر هناك أدلة حاسمة على التطور البيولوجي والثقافي لأسلاف الإنسان.

إثيوبيا

إثيوبيا هي دولة غنية تاريخيًا في القرن الإفريقي، وتُعتبر على نطاق واسع أحد أقدم مواقع السكن البشري وموطنًا لمملكة أكسوم القديمة. تشتهر بتراثها الثقافي الفريد، بما في ذلك الكنائس المنحوتة في الصخر في لاليبيلا ووضعها كواحدة من أقدم الحضارات المسيحية في العالم. تشتهر إثيوبيا أيضًا بأنها واحدة من الدول الإفريقية القليلة التي تجنبت إلى حد كبير الاستعمار الأوروبي، حافظةً على استقلالها لآلاف السنين.