مجلس الوزراء: اتفاق “إطار التعاون الاقتصادي” مع باكستان يؤكد التزام البلدين ببناء شراكة مستدامة.
وافق مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على تعديل بعض مواد نظام مقدمي خدمات للحجاج القادمين من الخارج. كما عبر المجلس عن تقديره لقادة ورؤساء حكومات الدول الشقيقة والصديقة لمشاركتهم في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، راجياً أن يسهم المؤتمر في ترجمة الرؤى إلى استراتيجيات عملية تدفع بالعمل الدولي المشترك نحو كل الجهود التي تخدم التنمية والازدهار في العالم.
بعد ذلك، استعرض مجلس الوزراء مضامين المباحثات التي أجرتها المملكة مع عدد من دول العالم؛ لتوسيع أطر التعاون الثنائي المشترك في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التنسيق حيال القضايا والتحديات العالمية.
وأكد مجلس الوزراء أن الاتفاق بين المملكة وباكستان لإطلاق “إطار التعاون الاقتصادي” يمثل امتداداً لسعي البلدين لتعزيز أواصر الأخوة، مؤكداً رؤيتهما المشتركة نحو بناء شراكة مستدامة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية؛ تحقيقاً لتطلعات الشعبين الشقيقين وخدمة لمصالحهما المشتركة.
إدانة مصادقة الكنيست على فرض السيادة على الضفة الغربية
وبعد الجلسة، أوضح أن مجلس الوزراء تابع مستجدات الوضع على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن. وجدد إدانته بأشد العبارات لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروعي قانونين يهدفان لفرض السيادة على الضفة الغربية والمستوطنات الاستعمارية غير القانونية، وأكد دعمه للحق الشرعي والتاريخي للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعرب المجلس عن تأييد المملكة العربية السعودية للجهود الدبلوماسية الرامية لحل النزاعات بالطرق السلمية وإرساء الأمن والسلام الدوليين. وفي هذا الإطار، رحب باتفاق وقف إطلاق النار بين مملكتي تايلاند وكمبوديا؛ تمهيداً لسلام مستدام يحقق تطلعات البلدين وشعبيهما.
دعم التجارة الدولية والربط اللوجستي
وناقش مجلس الوزراء تطورات الشراكات مع المنظمات الدولية، حيث نظر في هذا الصدد إلى استضافة المملكة لمنتدى الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) العالمي للسلاسل الإمدادية العام القادم 2026؛ تأكيداً لمكانتها العالمية في دعم التجارة الدولية وتعزيز التعاون بين الدول وربطها لوجستياً.
وأشاد المجلس بنجاح منتدى الصحة العالمي المنعقد في الرياض، والذي شهد الإعلان عن مبادرات واستثمارات تبلغ قيمتها نحو 124 مليار ريال؛ مما سيسهم في تعزيز ريادة المملكة في المجالات الطبية والرعاية الصحية، وتوطين التقنيات، ودعم الابتكارات بما يتواءم مع الأهداف الوطنية.
الإشادة بإطلاق مشاريع الطاقة المتجددة
وعلى الصعيد المحلي، استعرض مجلس الوزراء عدداً من المؤشرات والإحصائيات الاقتصادية؛ ومنها استمرار نمو الصادرات غير النفطية مع تقدم الاقتصاد الوطني في تنويع مساراته الداعمة للقطاعات والأنشطة الرئيسية والواعدة المختلفة.
ووقف المجلس على إطلاق مشاريع جديدة للطاقة المتجددة في مختلف مناطق المملكة بقدرة إجمالية تبلغ 4500 ميجاوات واستثمارات تتجاوز 9 مليارات ريال؛ مما سيكون له أثر في الوصول للمزيج الأمثل لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، وتعزيز الريادة العالمية في هذا المجال.
القرارات
واستعرض مجلس الوزراء ما ورد على جدول أعماله، بما في ذلك ما تمت دراسته بالاشتراك مع مجلس الشورى. كما اطلع على ما انتهت إليه كل من: مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بشأنها. وخلص المجلس إلى الآتي:
– التفويض لرئيس مجلس إدارة الهيئة التنظيمية النووية والإشعاعية -أو من ينيبه- في التفاوض مع الجانب الأردني بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة التنظيمية النووية والإشعاعية في المملكة العربية السعودية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في المملكة الأردنية الهاشمية للتعاون في مجال السلامة والأمن النوويين والوقاية الإشعاعية، والتوقيع عليها.
– الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى مجموعة المانحين الاستشارية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (عضوية كاملة).
– التفويض لوزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- في التفاوض مع الجانب الهندي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الزراعة ورفاهية المزارعين في جمهورية الهند في مجال التبادل التجاري والتقني لقطاع النخيل والتمور، والتوقيع عليها.