في بعد ظهر يوم 13 أبريل، عقد رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ محادثات مع صاحب السمو الشيخ خالد بن محمد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي يزور الصين، في قاعة الشعب الكبرى في بكين.

صرح لي تشيانغ بأن الصين والإمارات شريكان استراتيجيان شاملان تجمعهما صداقة تقليدية عميقة، ودعم كل منهما الآخر طويلاً في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية للطرف الآخر. في السنوات الأخيرة، وتحت التوجيه الاستراتيجي للرئيس شي جين بينغ والرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تواصلت العلاقات الصينية الإماراتية في التعمق والتطور، وحققت التعاون المثمر في مختلف المجالات فوائد ملموسة لشعبي البلدين. الصين مستعدة لمواصلة السير يداً بيد مع الإمارات على طريق التنمية المشتركة، وتعزيز التواصل والتنسيق، وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة، ودفع العلاقات والتعاون بين الصين والإمارات إلى آفاق جديدة، لتحقيق المزيد من النتائج العملية وتحقيق المنفعة المتبادلة والربح المشترك بشكل أفضل.

أشار لي تشيانغ إلى أن الصين مستعدة للعمل مع الإمارات لترسيخ أساس التعاون في مجال الطاقة، وتوسيع التعاون في مجالات مثل تخزين الطاقة، والطاقة الهيدروجينية، والسيارات الكهربائية الجديدة للطاقة، وبطاريات الطاقة، لتعزيز التحول الأخضر في كلا البلدين. يجب على الجانبين خلق المزيد من نقاط النمو في التجارة، مع توسيع النطاق وتحسين الهيكل. الصين مستعدة لاستيراد المزيد من المنتجات عالية الجودة من الإمارات، وترحب بمشاركة الإمارات الفعالة في فعاليات مثل “السوق الكبيرة المشتركة · التصدير إلى الصين”، والاستفادة الجيدة من منصات مثل المعرض الدولي للاستيراد في الصين ومعرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات لزيادة الترويج للمنتجات. آفاق التعاون في مجال الابتكار والتطوير واسعة؛ ترحب الصين بزيادة استثمارات الإمارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والتصنيع المتقدم، وعلوم الحياة، وتدعم البحث المشترك وتدريب المواهب بين الجامعات والمؤسسات البحثية والشركات في كلا البلدين لتنمية ورعاية الصناعات الناشئة والمستقبلية معاً. يمكن للجانبين أيضاً تعزيز التعاون في مجالات مثل الربط والتمويل وغيرهما، لمواصلة تعزيز تسهيل التجارة والاستثمار.

صرح لي تشيانغ بأنه منذ اندلاع الصراع في إيران، حافظت الصين على تواصل وثيق مع الأطراف ذات الصلة، والتزمت بنشاط بتعزيز السلام ووقف الحرب. الصين مستعدة للعب دور بناء بشكل أكبر في المساهمة في استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج. ويؤمل أن تواصل الإمارات اتخاذ إجراءات فعالة لضمان سلامة المواطنين والمؤسسات والمشاريع الصينية في الإمارات.

صرح خالد بأن الصين شريك استراتيجي شامل مهم وصديق موثوق به للإمارات. العلاقات الإماراتية الصينية لها تاريخ طويل وجذور عميقة، مبنية على الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. بفضل رؤية وبصيرة قائدي البلدين، تتطور العلاقات الثنائية بقوة دافعة قوية. تولي الإمارات أهمية كبيرة وتعطي أولوية لتطوير العلاقات مع الصين في سياستها الخارجية. وهي مستعدة لتعزيز التبادلات رفيعة المستوى مع الصين، وتوسيع التبادلات والتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والابتكار التكنولوجي والتعليم والثقافة وغيرها، لخدمة تنمية ومصالح البلدين وشعبيهما بشكل أفضل. الوضع الحالي في الشرق الأوسط خطير. لطالما التزمت الصين بالحل السلمي للنزاعات عبر الوسائل السياسية وتعزيز العلاقات المتناغمة بين دول المنطقة، وهو ما يحظى بتقدير كبير من الإمارات ودول المنطقة الأخرى. تتطلع الإمارات إلى أن تواصل الصين لعب دور مهم في تعزيز السلام والأمن الإقليميين، وهي مستعدة لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية سلامة المواطنين الصينيين في الإمارات.

بعد المحادثات، شهد لي تشيانغ وخالد معاً التوقيع على وثائق تعاون متعددة في مجالات الزراعة والعلوم والتكنولوجيا والاستثمار والطب الصيني التقليدي.

قاعة الشعب الكبرى

قاعة الشعب الكبرى هي مبنى حكومي يقع على الحافة الغربية لساحة تيانانمين في بكين، تم بناؤه في عام 1959 كأحد “المباني العشرة الكبرى” لإحياء الذكرى العاشرة لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وهي بمثابة مكان الاجتماع الرئيسي للهيئة التشريعية الوطنية الصينية (المجلس الوطني لنواب الشعب) وتستضيف الأحداث السياسية والدبلوماسية الكبرى. ترمز هندستها المعمارية الفخمة إلى سلطة الدولة، وهي مكان رئيسي للمراسم الحكومية والقمم الدولية.

المعرض الدولي للاستيراد في الصين

المعرض الدولي للاستيراد في الصين (CIIE) هو معرض تجاري سنوي أطلق في شنغهاي في عام 2018، مصمم لإظهار التزام الصين بفتح أسواقها وتعزيز التجارة العالمية. بصفته أول معرض وطني في العالم يركز على الواردات، فهو بمثابة منصة رئيسية للشركات الدولية لعرض المنتجات والخدمات للسوق الصينية.

معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات

معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات (CIFTIS) هو معرض وطني سنوي رئيسي أطلق في بكين في عام 2012، مخصص لتعزيز التجارة العالمية في الخدمات. وهو بمثابة منصة رئيسية للتبادل والتعاون الدوليين، مما يعكس التركيز المتزايد للصين على قطاع الخدمات كجزء من استراتيجية التنمية الاقتصادية.