خلصت دراسة علمية نُشرت يوم الثلاثاء تحت إشراف اليونسكو إلى أن استهلاك الطاقة في الذكاء الاصطناعي يمكن تقليله بنسبة 90% باستخدام نماذج أصغر وأكثر تخصصًا، إلى جانب استعلامات أقصر.
في يونيو، تم الكشف عن أن كل استعلام يُرسل إلى تطبيق “ChatGPT” يستهلك في المتوسط 0.34 واط/ساعة من الكهرباء، حيث يتلقى chatbot حوالي مليار استعلام يوميًا.
وهذا يعادل 310 جيجاواط/ساعة سنويًا، مماثل لاستهلاك الكهرباء لثلاثة ملايين شخص في إثيوبيا، وفقًا لتقرير صادر عن إحدى وكالات الأمم المتحدة تم تقديمه في منتدى “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير” في جنيف.
الذكاء الاصطناعي التوليدي
لتقليل هذا الاستهلاك المتزايد للطاقة بسبب الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي التوليدي، توصي اليونسكو بتقليل حجم النماذج من خلال تقنيات الضغط.
كما أن الاستعلامات الأقصر وتحديد طول ردود نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقلل استهلاك الطاقة بنسبة 50%، وفقًا للدراسة.
وأشار الباحثون إلى أن استخدام نماذج أصغر بدلاً من نماذج اللغة متعددة الوظائف والضخمة هو استراتيجية فعالة أخرى.
الجمع بين كلا النهجين – نماذج اللغة الصغيرة مع الاستعلامات القصيرة – يمكن أن يقلل استهلاك الطاقة بنسبة 90% مع الحفاظ على “ملاءمة عالية”.
شركات التكنولوجيا العملاقة
أظهرت الدراسة أن الاستعلامات اليومية لنماذج اللغة متعددة الوظائف (بمتوسط ردود يبلغ 300 كلمة) تعادل استهلاك الكهرباء لـ 38.000 منزل بريطاني.
في المقابل، الاستعلامات المماثلة التي تبلغ 150 كلمة فقط والموجهة إلى نماذج متخصصة أصغر تستهلك كهرباء أقل من 4000 منزل.
أوضحت الدراسة أنه على الرغم من أن النماذج الصغيرة أكثر كفاءة للمهام المحددة، إلا أنها قد تكون أقل فعالية للاستخدامات العامة.
وإدراكًا من شركات التكنولوجيا الكبرى لهذا التحدي المتعلق بالطاقة، فإنها تقدم الآن إصدارات مخفضة من نماذجها اللغوية، بعدد معلمات أقل.
على سبيل المثال، تروج جوجل لـ “Gemma”، وتقدم مايكروسوفت “Phi-3″، وتقدم OpenAI “GPT-4o mini”.