تعزز إندونيسيا وفرنسا تعاونهما الاستراتيجي في المجال الرياضي من خلال إطلاق برنامج “الهدف التالي”، وهي مبادرة ثنائية تركز على تطوير كرة القدم النسائية محليًا.
يأتي هذا البرنامج كجزء من الإرث التعاوني بعد أولمبياد باريس 2024 وقرب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026، مع تعزيز التزام البلدين بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين الشباب من خلال الرياضة.
يشمل هذا التعاون السفارة الفرنسية في إندونيسيا، والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، واتحاد كرة القدم الإندونيسي.
تُعتبر كرة القدم، باعتبارها الرياضة الأكثر جماهيرية في العالم، ذات إمكانات كبيرة في بناء الدبلوماسية والشمولية. ومع ذلك، لا تزال كرة القدم النسائية تواجه تحديات متنوعة، بدءًا من الوصول إلى التدريب وصولاً إلى فرص العمل المهني.
من خلال “الهدف التالي”، يتم سد هذه الفجوة باتباع نهج شامل، يغطي تطوير اللاعبات والتدريب وإدارة الرياضة.
يستهدف البرنامج أكثر من 500 مستفيد مباشر في إندونيسيا مع ثلاثة محاور رئيسية:
أولاً، تطوير اللاعبات. سيشارك 400 لاعبة شابة في مهرجان القواعد الشعبية. بالإضافة إلى ذلك، ستتاح لـ 19 لاعبة من منتخب المرأة تحت 17 سنة فرصة المشاركة في معسكر تدريبي مع مدربين من فرنسا، يشمل تحسين الجوانب الفنية والتكتيكية والعقلية.
ثانيًا، تدريب المدربين. سيخضع 60 مدربًا لتدريبات في إندونيسيا، بينما سيشارك خمسة مدربين مختارين في برنامج تدريبي مكثف في فرنسا مع نهج منهجي حديث وشامل.
ثالثًا، الإدارة الرياضية والحوكمة. يتضمن البرنامج أيضًا تدريب 25 مشاركة في جاكرتا، مع التركيز على القيادة والإدارة وهيكل مسابقات كرة القدم النسائية.
تُعد مبادرة “الهدف التالي” استمرارًا لبرنامج “الكرة الذهبية الإندونيسية” الذي أُطلق في عام 2024. ركز ذلك البرنامج على اكتشاف المواهب الشابة من خلال المنح الدراسية والتدريب النخبوي، مما مهد الطريق لتعاون أوسع بين البلدين.
الآن، يتوسع التعاون من مجرد تحديد المواهب نحو تعزيز نظام كرة القدم ككل.
كجزء من تنفيذ البرنامج، أُقيمت عيادة تدريبية في 11-12 أبريل 2026، في ملعب سيدوليغ، باندونغ. شارك في النشاط مدربون ذوو خبرة من أكاديمية فرنسية لكرة القدم.
كما حضرت عدد من اللاعبات لتقديم الإلهام، منهن زهرة مزدلفة، وصافية شورلينكا، وليتا روعاتي، ولاعبة برسيب باندونغ لايفين كورزاوا.
يُعتبر هذا البرنامج خطوة كبرى في تطوير كرة القدم النسائية الوطنية.
“هذه فرصة استثنائية. يكتسب المدربون المعرفة مباشرة من مدربين دربوا لاعبين من الطراز العالمي مثل كيليان مبابي”، حسبما قال أحد المسؤولين.
وأضاف أنه سيتم أيضًا إرسال 30 لاعبة من منتخب المرأة تحت 17 سنة إلى فرنسا للتدريب في المركز التدريبي الوطني للاتحاد الفرنسي لكرة القدم في كليرفونتين في مايو 2026.
يُنظر إلى هذا البرنامج كجزء من الدبلوماسية الرياضية ذات التأثير طويل المدى.
“نريد دعم تطوير كرة القدم النسائية والمساعدة في تحقيق أحلام اللاعبات الشابات في إندونيسيا”، صرح بذلك أحد الممثلين.
في هذه الأثناء، أعربت لايفين كورزاوا عن حماسها لرؤية تطور كرة القدم النسائية في إندونيسيا وفتحت الباب أمام إمكانية المساهمة بشكل أكبر.
“أنا سعيدة جدًا برؤية لاعبات صغيرات يلعبن كرة القدم ويستمتعن باللعبة”، قالت.
بالإضافة إلى التدريب وورش العمل، يُوجه البرنامج أيضًا نحو التحضير لتوقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد الفرنسي لكرة القدم وأكاديمية غارودا.
من خلال “الهدف التالي”، تأمل إندونيسيا وفرنسا في بناء أساس أقوى لكرة القدم النسائية، مما يمكنها من المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي في السنوات القادمة.

الأمين الإقليمي السابق لمدينة باندونغ،