أعلنت غرف التجارة السعودية عن تشكيل المجلس التجاري السعودي السوري في وقت قياسي، واختيار عضوية فاعلة للمجلس، وتطوير خطة دعم للفترة من ٢٠٢٥ إلى ٢٠٣٠، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة.
ونظم الاتحاد، ممثلاً بالمجلس الجديد، أول منتدى شراكة واستثمار سعودي سوري من نوعه على مستوى القطاع الخاص في الرياض، بمشاركة ٤٥٠ مسؤولاً ومستثمراً. ورسم المنتدى ملامح وفرص الشراكة والاستثمار في ١٢ قطاعاً اقتصادياً واعداً، وأعلن عدداً من التوصيات والمبادرات العملية لتطوير العلاقات الاقتصادية.
وتم خلال كلمته التوضيح بأن الاستثمارات السورية في المملكة بلغت ٨.٤ مليار ريال في ٢٠٢٣، بزيادة ١٣٪ عن العام السابق، بينما بلغ عدد التراخيص الاستثمارية الممنوحة للسوريين في المملكة في ٢٠٢٤ نحو ٣٢٢٥ رخصة فاعلة، بزيادة ١٤٦٪ مقارنة بعام ٢٠٢٣.
وأضيف أن الشركات السورية العاملة في السوق السعودية ساهمت في توظيف أكثر من ٦١ ألف موظف، بينهم ١٤ ألف مواطن. وتتمتع سوريا بأكثر من ٦.١ مليون هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة، واحتياطيات هائلة من الفوسفات تقدر بـ ١.٨ مليار طن، وإمكانات كبيرة في مشاريع الطاقة الشمسية بسبب ارتفاع معدلات سطوع الشمس التي تتجاوز ٣٠٠ يوم في السنة.
واختتمت الكلمة بالتأكيد على أن المنتدى يمثل منصة لإطلاق مشاريع نوعية في العقارات والطاقة والنقل والزراعة والتقنية، مؤكدة التزام حكومتي المملكة وسوريا بتقديم كل أشكال الدعم لخلق بيئة استثمارية جاذبة وتنافسية، لتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
ومن جهته، تم التأكيد على أن العلاقات بين البلدين وثيقة وتشهد نمواً سريعاً، مع الإشارة إلى أن المنتدى التجاري يهدف لتعزيز الشراكة الاستثمارية والمساهمة في إعمار سوريا، خاصة مع وصول حجم التبادل التجاري إلى نحو ٩٠٠ مليون ريال خلال الأشهر الخمسة الأولى من ٢٠٢٥، بمعدل نمو ٨٠٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتوقع أن يتجاوز حجم التبادل التجاري ملياري ريال بنهاية ٢٠٢٥، وهو الأعلى منذ ١٣ عاماً، مؤكداً أهمية المجلس التجاري السعودي السوري كمنصة لربط القطاع الخاص وتذليل العقبات واستكشاف الفرص. وتمت دعوة المستثمرين للمشاركة في الفعاليات الاقتصادية الكبرى في المملكة، مثل منتدى “بيبان ٢٥” في نوفمبر ومؤتمر “ليب” في أبريل ٢٠٢٦، لتعزيز التعاون التجاري والابتكار.
وأوضح رئيس المجلس التجاري السعودي السوري أن قيادة البلدين الشقيقين وضعت أساساً متيناً للشراكة الاقتصادية، موضحاً أن العلاقة لن تقتصر على الصفقات واغتنام الفرص بل ستكون شراكة شاملة عبر التعاون بين المستثمرين السعوديين والسوريين. وسيعمل المجلس على افتتاح مكتب لخدمة المستثمرين من الجانبين، موضحاً أن القطاع الخاص السعودي سيكون الشريك الأساسي لسوريا وأن الاستثمارات السعودية ستكون الأكبر والأكثر نجاحاً لصالح الاقتصاد السوري.
وسلطت جلسات الحوار في المنتدى الضوء على فرص الاستثمار والشراكات الواعدة بين المملكة وسوريا، وفتحت قنوات اتصال مباشرة بين أصحاب الأعمال واللجان القطاعية في المجلس التجاري السعودي السوري، مع استعراض فرص الشراكة في قطاعات الزراعة والصناعة والعقارات والتطوير السياحي والتجارة والصادرات والبنية التحتية والطاقة والتقنية والتمويل والاستثمار والتأمين.
وتشير الأرقام إلى نمو ملحوظ في حجم الاستثمارات بين البلدين. فمن ٢٠٠٣ إلى ٢٠١٥، كان هناك ٨ شركات سعودية في سوريا، و١١ مشروعاً، واستثمارات بقيمة ١.٧ مليار ريال. وفي ٢٠٢٥، وصل عدد الاتفاقيات الاستثمارية إلى ٤٧، بحجم استثماري يقدر بنحو ٢٤ مليار ريال. بينما كانت الاستثمارات السورية في المملكة في ٢٠١٥ نحو ٣٦٧ مليون ريال، لترتفع إلى ٨.٤ مليار ريال في ٢٠٢٤.